وزارة الأسرة والمرأة: 16 مركز إيواء لتقديم الدعم للنساء ضحايا العنف

أكدت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن وجود 16 مركزًا لإيواء النساء ضحايا العنف، مع توفير خدمات متكاملة تشمل الإنصات والدعم النفسي والإرشاد القانوني، فضلاً عن الإيواء للأطفال المرافقين. ويأتي هذا ضمن الجهود الرامية إلى حماية النساء وتعزيز سبل الحماية والتأهيل في مختلف جهات الجمهورية.
وخلال الفترة الممتدة بين 1 جانفي و31 ديسمبر 2025، تلقى الخط الأخضر 1899 الخاص بالإنصات والإرشاد وتوجيه النساء ضحايا العنف 7397 إشعارًا، منها 4485 إشعارًا يتعلق بالعنف ضد المرأة، حسب توضيح الوزارة.
القانون الوطني والخطة الاستراتيجية
في إطار تنفيذ القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017، الذي يهدف للقضاء على العنف ضد المرأة، اعتمدت الوزارة خطة عمل وطنية تشمل التوعية بمختلف أشكال العنف، بما في ذلك عبر الفضاء الرقمي، وتمت ترجمتها إلى ثماني خطط قطاعية بالشراكة مع الوزارات المعنية، من التربية إلى الشؤون الاجتماعية والثقافية.
كما أطلقت الوزارة في نوفمبر 2024 البرنامج الوطني الوقائي “الوقاية حماية”، الذي يعتمد مقاربة تشاركية لتعزيز مناعة الأسرة والمجتمع ضد العنف والهشاشة، وقد تم تنفيذ نحو 500 نشاط جهوي للتثقيف والتوعية، مع دعم الجانب الصحي والنفسي للنساء المتضررات.
مراكز الإيواء والخدمات المصاحبة
تمّ تدعيم الخط الأخضر 1899 لتقديم خدماته على مدار الساعة، وتأمين مرافقة أولية آمنة وسرية للنساء ضحايا العنف. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء 218 سريرًا، وتشمل خدماتها الإرشاد القانوني، التوجيه نحو الهياكل المختصة، بالإضافة إلى توفير بيئة آمنة للنساء وأطفالهن.
كما تعمل الوزارة على تعديل الأمر عدد 582 لسنة 2020، الخاص بكراس شروط مراكز التعهد بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بما يعزز فعالية هذه المراكز وارتباطها بالاحتياجات الواقعية للنساء المستفيدات.
برامج الإحاطة الاقتصادية والاجتماعية
تشمل جهود الوزارة برامج موجهة لدعم النساء ضحايا العنف، مثل برنامج “صامدة” للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، والبرنامج الوطني للإدماج الاقتصادي للنساء والفتيات العاملات في القطاع الفلاحي والمجامع الفلاحية النسائية، بالإضافة إلى برامج دعم أمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي وبرنامج “رائدات”.
هذه المبادرات تأتي في إطار رؤية شاملة لتعزيز الحماية والتمكين الاجتماعي للنساء في تونس، مع التركيز على الجمع بين الوقاية، الدعم النفسي والقانوني، والإدماج الاقتصادي.



