يونس الفارحي: “المطبعة” كسرت صورة “ببوشة”… وفتحت لي باب أدوار مختلفة

عاد الممثل يونس الفارحي إلى شاشة القناة الوطنية الأولى في السباق الرمضاني لهذا العام من خلال مسلسل “المطبعة”، في تجربة وصفها بأنها محطة مفصلية في مسيرته الفنية وفرصة حقيقية للتحرّر من الصورة النمطية التي لاحقته لسنوات.
وخلال استضافته في برنامج “رمضان شو”، كشف الفارحي كواليس غيابه عن بعض الأعمال في السنوات الماضية، قائلاً إنّه مرّ بفترة لم يكن فيها “مرغوباً لدى البعض”، على حد تعبيره، مضيفاً أنّه تم استبعاده من عملين دراميين رغم ترشيحه لهما في مرحلة الكاستينغ.
وأوضح أنّ عودته إلى الشاشة كانت تدريجية، حيث ظهر العام الماضي بشكل محتشم، قبل أن يسجّل حضورا أقوى هذا الموسم بدور محوري في مسلسل “المطبعة”، وهو العمل الذي اختار التركيز عليه بعد أن اعتذر عن المشاركة في مسلسل “أركان حرب”، كما كان قريباً من الانضمام إلى مسلسل “حياة” قبل أن ينسحب بسبب خلاف بسيط مع فريق العمل.
وفي حديثه عن الشخصية التي يجسدها، أكد الفارحي أن دور “نجيب الماجري” يمثّل جيلاً كاملاً عاش تحولات تونس منذ أواخر الستينات، واصفاً إياها بـ“الشخصية الرمادية” التي تتأرجح بين الخير والشر. وأضاف أن الشعور بالذنب والمسؤولية تجاه ابنه يدفع هذه الشخصية إلى تزوير الأموال في محاولة لإنقاذه، ما يمنحها بعداً إنسانياً معقداً.
واعتبر الفارحي أن هذا الدور يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة له، لأنه يتيح له الخروج من القالب الكوميدي الذي ارتبط به لدى الجمهور عبر شخصية “ببوشة”، مشيداً في الآن نفسه بالرؤية الإخراجية للمخرج مهدي هميلي التي قدّمته بشكل مختلف.
كما عبّر عن سعادته بالعمل مجدداً إلى جانب الفنانة سوسن معالج، مؤكداً أن الوقوف أمامها يمنحه شعوراً خاصاً بالارتياح، خاصة وأنهما يلتقيان فنياً بعد أكثر من عقدين من النجاح الذي جمعهما في مسلسل “حسابات وعقابات”.


