وطنية

تطبيقة “نجدة” تُحدث الفارق: أكثر من ألفي تونسي نجوا من الجلطات القلبية بفضل الإنذار الرقمي

في خطوة تؤكد أهمية الرقمنة في إنقاذ الأرواح، نجحت تطبيقة Najda TN في إنقاذ أكثر من ألفي مريض أصيبوا بجلطات قلبية منذ تعميمها على كامل تراب الجمهورية في أوت 2025، وفق ما أكده رئيس قسم أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الجامعي بمدنين الدكتور سامي الميلوشي.

نظام رقمي يربح الوقت… وينقذ الحياة

وخلال مداخلته في برنامج صحتك أغلى، أوضح الميلوشي أن التطبيقة تعتمد على إدخال المعطيات الصحية للمريض رقمياً فور وصوله إلى قسم الاستعجالي، لتُحوّل فوراً إلى أقرب قاعة قسطرة أو إلى فرق SAMU تونس.

هذه الآلية تسمح للطبيب المتعهد بالحالة باتخاذ القرار العلاجي في وقت قياسي، سواء عبر إجراء قسطرة علاجية عاجلة أو اعتماد العلاج الدوائي المناسب، وهو ما يختصر دقائق حاسمة قد تكون الفارق بين الحياة والموت.

أرقام لافتة… ونسبة إنقاذ مرتفعة

الأرقام الأولية لتقييم التجربة بدت مشجعة للغاية. فقد مكّنت هذه المنصة الرقمية نحو 90 بالمائة من المرضى من الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب داخل قاعات القسطرة، ما ساهم في تجنب مضاعفات خطيرة للجلطات القلبية.

وفي ولاية مدنين وحدها، تم إنقاذ قرابة 300 مريض بفضل هذه التقنية.

من 30٪ فقط إلى منظومة أكثر فاعلية

ولفهم حجم التطور، ذكّر الميلوشي بأن دراسات تعود إلى سنة 2014 كانت تشير إلى أن 30 بالمائة فقط من المصابين بالجلطات أو الذبحات الصدرية كانوا يتمكنون آنذاك من الخضوع لعمليات قسطرة في الوقت المناسب.

اليوم، ومع دخول الرقمنة إلى المنظومة الصحية، تغيرت المعادلة بشكل واضح.

المرحلة القادمة… التطبيقة في يد المواطن

المرحلة المقبلة من المشروع قد تحمل تطوراً أكبر. إذ يجري حالياً بحث مقترح يتيح استعمال التطبيقة مباشرة من قبل المواطنين من منازلهم وفق معايير طبية دقيقة، بما يسمح بالإبلاغ المبكر عن الأعراض وربح دقائق ثمينة قبل وصول المريض إلى المستشفى.

هذا المقترح مطروح حالياً على وزارة الصحة التونسية للنظر في اعتماده.

مشروع وطني لإنقاذ الأرواح

وكانت وزارة الصحة التونسية قد أطلقت المنصة في 17 ماي 2025 بشكل تجريبي في ولايات مدنين وتطاوين وقبلي وتوزر، قبل تعميمها في أوت من السنة نفسها على كامل البلاد.

وقد تم تطوير المشروع بالشراكة مع الجمعية التونسية لأمراض وجراحة القلب والشرايين و**الهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في المجال الصحي**، مع توفير تجهيزات رقمية حديثة لأقسام القلب والاستعجالي وسيارات الإسعاف، إضافة إلى تدريب الإطارات الطبية على استعمال المنصة.

هدف واحد يقف وراء كل هذه الجهود: تسريع التدخل الطبي في أخطر اللحظات… وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى