فارس عبد الدايم بعد “نوح” في فلّوجة: تحدٍّ جديد في “خطيفة”… وولع خاص بأدوار المرضى النفسيين

بعد النجاح اللافت الذي حققته شخصية “نوح” في مسلسل فلوجة، وجد الممثل التونسي فارس عبد الدايم نفسه أمام اختبار فني جديد في العمل الرمضاني خطيفة. اختبارٌ لم يُخفِ أنه دخله بشيء من القلق، لكن أيضاً بكثير من الحماس لاكتشاف مناطق مختلفة في الأداء.
وفي ظهوره ببرنامج رمضان شو مساء الاثنين، تحدّث عبد الدايم بصراحة عن كواليس تجربته الجديدة، وعن علاقته الخاصة بالشخصيات المعقدة التي يرى فيها مساحة أوسع للإبداع.
بعد نجاح “نوح”… الخوف كان حاضراً
يعترف فارس عبد الدايم بأن البداية لم تكن سهلة. فنجاح شخصية “نوح” وتعلّق الجمهور بها وضعه – كما قال – أمام ضغط كبير لإقناع المشاهدين بدور مختلف تماماً.
ويؤكد أن هذا النجاح، رغم أهميته، قد يتحول أحياناً إلى عبء على الممثل، لأنه يدفع الجمهور إلى مقارنات مستمرة. لذلك كان حريصاً على أن يقدّم في “خطيفة” شخصية تحمل ملامح جديدة وبعيدة عن القالب الذي عرفه به المتابعون.
“أعشق دور المريض النفسي”
ومن بين الاعترافات الطريفة التي كشفها الممثل، أنه ينجذب عادة إلى الشخصيات المركبة، قائلاً إنه يعشق أداء دور “المريض النفسي” أو الشخصية التي تحمل جانباً من الجنون.
ويرى عبد الدايم أن هذا النوع من الأدوار يمنح الممثل مساحة واسعة للتعبير والغوص في أعماق الشخصية، بما يسمح ببناء تفاصيل دقيقة وإظهار تعقيداتها النفسية.
كما وصف نفسه – مازحاً – بأنه “نرجسي قليلاً” في اختياراته الفنية، موضحاً أنه يشعر بنوع من “حب التملك” للشخصية التي يؤديها، لذلك يحرص على الاشتغال على كل تفاصيلها حتى تبدو مقنعة وحيّة على الشاشة.
“يوسف” في خطيفة… شاب بلا هوية
وفي حديثه عن دوره الجديد، كشف عبد الدايم أن شخصية “يوسف” في مسلسل “خطيفة” تقوم على خلفية درامية مؤثرة.
فالشاب الذي يجسده في العمل يعيش يتيماً دون هوية واضحة، فيما تتكفل شقيقته برعايته، وهو ما يخلق صراعاً داخلياً عميقاً ينعكس على سلوكه وتطوره داخل الأحداث. هذه الخلفية – بحسب قوله – كانت مفتاحاً أساسياً لفهم الشخصية وبناء أبعادها النفسية.
ذكرى لا تُنسى مع فتحي الهداوي
وعند الحديث عن بداياته، استحضر فارس عبد الدايم محطة مهمة في مسيرته، حين عمل إلى جانب الممثل القدير الراحل فتحي الهداوي.
وأكد أن تلك التجربة تركت أثراً كبيراً في مسيرته، إذ قدّم له الهداوي نصائح ثمينة ووجّهه في خطواته الأولى، وهو ما ساعده كثيراً على تطوير أدائه وفهم أسرار المهنة.
نحو تجارب خارج تونس
وفي ختام حديثه، كشف عبد الدايم أنه يجري حالياً اتصالات مع عدد من الممثلين والمخرجين في مصر، في إطار التحضير لمشاريع فنية جديدة.
خطوة قد تفتح أمامه أبواب تجارب خارج تونس خلال الفترة القادمة، في مسار يبدو أنه يسعى من خلاله إلى توسيع حضوره عربياً بعد أن رسّخ اسمه لدى الجمهور التونسي.



