وطنية

عيد الفطر 2026: بين الحسابات الفلكية وإعلانات التحري الرسمية

تتجه التقديرات الفلكية الخاصة بهلال شوال لعام 1447هـ إلى ترجيح أن يكون عيد الفطر هذا العام يوم الجمعة 20 مارس 2026 في عدد كبير من البلدان الإسلامية والأوروبية، وذلك لأن لحظة الاقتران الفلكي، أي ولادة الهلال الجديدة، تقع يوم الخميس 19 مارس 2026 عند 01:23 بالتوقيت العالمي. وهذه اللحظة تمثل البداية الفلكية للشهر الجديد، لكنها لا تعني تلقائيًا ثبوت العيد شرعًا في كل بلد، لأن كثيرًا من الدول تربط القرار النهائي بإمكان الرؤية مساءً وبإعلان الجهة الدينية المختصة.

وبحسب خرائط الرؤية الفلكية، فإن الهلال الجديد لا يكون في أفضل أحواله للرصد إلا بعد الاقتران بساعات كافية، لذلك تشير المعطيات إلى أن رؤيته ستكون ممكنة يوم 19 مارس في بعض مناطق العالم، بينما تصبح الرؤية أسهل وأوضح يوم 20 مارس في معظم أنحاء المعمورة، مع استثناءات محدودة في أقصى الشرق. ولهذا السبب ترجّح المؤسسات والهيئات الفلكية أن يكون الجمعة 20 مارس هو أول أيام شوال في كثير من الدول التي تعتمد الحساب الفلكي أو تجمع بينه وبين معايير إمكان الرؤية.

في فرنسا، حُسم الأمر عمليًا مبكرًا، إذ أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن الجمعة 20 مارس 2026 هو يوم عيد الفطر. أما في السعودية، فقد دعت المحكمة العليا إلى تحري هلال شوال مساء الأربعاء 18 مارس 2026، ما يعني أن القرار الرسمي النهائي يبقى مرتبطًا بنتيجة الرؤية الشرعية، وإن كانت الحسابات الفلكية تجعل سيناريو الجمعة 20 مارس هو الأكثر انسجامًا مع توقيت الاقتران وإمكان الرصد.

وفي تونس، أفادت المعطيات المنشورة عبر وكالة تونس إفريقيا للأنباء بأن تحري هلال شوال سيكون مساء الخميس 19 مارس 2026، فيما ذهبت التقديرات الفلكية المحلية إلى ترجيح أن يكون الجمعة 20 مارس أول أيام عيد الفطر، مع بقاء الإعلان الرسمي من اختصاص مفتي الجمهورية. أما في المغرب، فتسير الحسابات المتداولة هذا العام في اتجاه مختلف قليلًا، إذ ترجّح أن يُتم رمضان ثلاثين يومًا، وأن يكون عيد الفطر يوم السبت 21 مارس 2026، وهو ما ينسجم أيضًا مع القرار الحكومي بمنح عطلة استثنائية يوم الاثنين 23 مارس بمناسبة العيد.

وعليه، يمكن القول إن الصورة الأقرب حتى الآن هي أن عيد الفطر فلكيًا مرشح لأن يكون يوم الجمعة 20 مارس 2026 في فرنسا والسعودية وتونس وعدد كبير من الدول، بينما يميل المغرب إلى السبت 21 مارس 2026 وفق معاييره المحلية في إثبات الهلال. ومع ذلك، تبقى الكلمة الأخيرة في جميع الأحوال للإعلانات الرسمية الصادرة عن الجهات الدينية المختصة بعد تحري الهلال، لأن الاختلاف لا يعود إلى علم الفلك نفسه بقدر ما يعود إلى اختلاف مناهج اعتماد الرؤية والحساب بين الدول.

لطفي برق الليل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى