وطنية

قروض بالمحاباة تكلّف الدولة الملايين: 6 سنوات سجنا لمصمّم أزياء مقرّب من ليلى الطرابلسي

في ملف جديد من ملفات الفساد المالي التي مازالت تكشف تباعا خفايا مرحلة سابقة، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما بالسجن لمدة 6 سنوات في حق مصمّم الأزياء الخاص بزوجة الرئيس السابق ليلى الطرابلسي، مع خطية مالية ثقيلة قاربت 4 ملايين دينار.

شبكة امتيازات خارج القانون

القضية، وفق المعطيات المتوفرة، تتعلق بحصول المتهم على قروض وتسهيلات بنكية وُصفت بـ”الاستثنائية”، تم إسنادها في ظروف يشوبها الكثير من الغموض، حيث تمت العملية عن طريق المحاباة ودون توفير الضمانات القانونية المعمول بها في مثل هذه المعاملات.

هذه التسهيلات مكّنته من بعث سلسلة من المحلات التجارية في قلب العاصمة، في مشروع بدا ظاهريا استثمارا عاديا، لكنه في العمق كان، بحسب ملف القضية، قائما على امتيازات غير مشروعة.

فاتورة ثقيلة تتحمّلها الدولة

النتيجة لم تكن فقط إخلالا بقواعد المنافسة، بل أيضا خسائر مالية هامة تكبّدتها الدولة، بعد تعثر استرجاع الأموال وعدم احترام شروط الإسناد، وهو ما جعل الملف يُصنّف ضمن قضايا الفساد المالي الكبرى.

رسالة قضائية في توقيت لافت

هذا الحكم يندرج في سياق متواصل من المحاسبة، ويعكس توجها قضائيا نحو إعادة فتح ملفات الفساد المرتبطة بدوائر النفوذ السابقة، في محاولة لاسترجاع هيبة الدولة وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل تمثل هذه الأحكام بداية حقيقية لطيّ صفحة الفساد، أم أنها مجرّد حلقة في مسار طويل لا يزال ينتظر الكثير؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى