تحذير هام.. عطش في الجنوب الشرقي: اضطرابات في توزيع المياه لأكثر من 10 أيام

تستعدّ ولايات الجنوب الشرقي لمواجهة فترة حساسة على مستوى التزود بمياه الشرب، بعد الإعلان عن اضطرابات وانقطاعات ستتواصل لأيام، في ظل أشغال صيانة كبرى تمسّ المصدر الرئيسي للتزويد.
من قابس إلى مدنين وتطاوين… الانقطاعات تشمل عدة معتمديات
الاضطرابات ستنطلق بداية من يوم 24 مارس 2026 وتتواصل إلى غاية 4 أفريل، لتشمل معتمديات قابس الجنوبية ومارث، إضافة إلى تطاوين الشمالية والجنوبية وغمراسن.
كما لن تكون ولاية مدنين بمنأى عن هذه الإشكاليات، حيث ستتأثر بدورها معتمديات مدنين الشمالية والجنوبية وجرجيس وسيدي مخلوف، في مشهد يعيد إلى الواجهة أزمة المياه بالجهة.
محطة الزارات في قلب العملية
هذه الاضطرابات تأتي تزامنا مع انطلاق أشغال صيانة وتعهد بمحطة تحلية مياه البحر بالزارات، التابعة لـالشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، والتي تمثل الشريان الأساسي لتزويد ولايات الجنوب الشرقي بالماء الصالح للشراب.
أشغال ضرورية، وفق الشركة، لكنها ستنعكس مؤقتا على نسق التوزيع.
دعوات إلى الترشيد… والقلق حاضر
في المقابل، دعت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه خلال هذه الفترة، في محاولة للتخفيف من وطأة النقص.
لكن على أرض الواقع، تبقى المخاوف قائمة، خاصة مع تزامن هذه الاضطرابات مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، ما يزيد من الضغط على الموارد المائية.
أزمة متجددة… وحلول ظرفية؟
هذا الانقطاع المؤقت يعيد طرح إشكالية دائمة في الجنوب التونسي: هشاشة التزود بالمياه، والاعتماد الكبير على منشآت محدودة.
فهل تكون هذه الأشغال خطوة نحو تحسين دائم للخدمات… أم مجرد حلّ ظرفي في أزمة تتكرر كل صيف؟



