وطنية

منوبة: “ضربة من الداخل”… تقني بشركة عمومية يقود شبكة لسرقة النحاس

في تطور خطير يعكس حجم التحديات التي تواجهها المؤسسات العمومية، نجحت الوحدات الأمنية بمنوبة في تفكيك وفاق إجرامي مختص في سرقة كوابل النحاس، يتزعمه… أحد أبناء المؤسسة نفسها.

سرقات متكررة تستنزف شركة عمومية

خلال الفترة الأخيرة، شهدت ولاية منوبة تصاعدا لافتا في عمليات سرقة كوابل النحاس التابعة لشركة عمومية، حيث عمد مجهولون إلى اقتلاعها بطرق ممنهجة، متسببين في أضرار مادية جسيمة وخسائر متتالية أثّرت على سير العمل والخدمات.

هذه العمليات لم تكن عشوائية، بل كشفت الأبحاث أنها جزء من نشاط منظم تقف وراءه شبكة محكمة.

تحريات دقيقة تكشف “العقل المدبر”

أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنوبة كثفوا تحرياتهم، إلى أن توصلوا إلى تحديد هوية العنصر الرئيسي: تقني يعمل داخل الشركة، استغل موقعه ومعرفته الدقيقة بالمعدات والبنية التحتية لتنفيذ السرقات.

ولم يكن وحده، إذ تبين أنه يعمل بالتنسيق مع سائق سيارة تاكسي فردي ومشتبه ثالث، حيث شكّلوا فيما بينهم شبكة لتفكيك الكوابل وسرقتها ثم نقلها.

500 كلغ من النحاس… ومعدات مسروقة

العملية الأمنية أسفرت عن حجز حوالي 500 كلغ من النحاس المسروق، إلى جانب معدات ذات جودة عالية تابعة للشركة، كان المتهم الرئيسي يستغلها لتسهيل عمليات السرقة.

كما كان سائق التاكسي يتولى مهمة نقل الكميات المسروقة، في محاولة لإبعاد الشبهات وتسهيل ترويجها.

إيقافات وإحالة على القضاء

تم إيقاف عنصرين من الشبكة، في حين تم إدراج المشتبه به الثالث بالتفتيش، مع تحرير محضر بحث في الغرض تمهيدا لإحالتهم على القضاء.

حين تتحول الثقة إلى ثغرة

القضية تطرح من جديد إشكالية استغلال بعض الأعوان لمواقعهم داخل المؤسسات العمومية، وتحويل المعرفة المهنية إلى أداة للنهب بدل الحماية.

فهل تكون هذه العملية بداية لكشف شبكات أخرى تنشط في الظل؟ أم مجرد رأس جبل جليد لظاهرة أعمق؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى