القصبة ترفع السقف: تسريع المشاريع العمومية “أولوية وطنية” لكسر التعطيل

في رسالة واضحة إلى الإدارة وكل المتدخلين، وضعت الحكومة ملف المشاريع العمومية في قلب المعركة التنموية، مع دعوة صريحة لتجاوز التعطيلات المزمنة التي كبّلت نسق الإنجاز لسنوات.
منظومة جديدة للمتابعة… وأدوات رقمية للرقابة
مجلس وزاري انعقد بقصر الحكومة بالقصبة أوصى بإرساء إطار استراتيجي موحّد لمتابعة المشاريع المنجزة في إطار التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأداء.
كما تم التأكيد على إطلاق منصة رقمية ولوحة قيادة لمتابعة تقدم الإنجاز، في خطوة تهدف إلى القطع مع الضبابية وتحسين الحوكمة، إلى جانب اعتماد إجراءات مبسطة تتلاءم مع خصوصية هذه المشاريع.
رئيسة الحكومة: لا تسامح مع التأخير
وأكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري أن تسريع إنجاز المشاريع لم يعد مجرد خيار، بل أولوية وطنية استراتيجية، مشددة على ضرورة الالتزام الصارم بالآجال المحددة وجودة التنفيذ.
كما دعت إلى تكثيف المتابعة الميدانية، وإيجاد حلول فورية لتجاوز الإشكاليات الفنية والإدارية، التي غالبا ما تعطل المشاريع لسنوات.
رهان التنمية والتشغيل
وأبرزت سارة الزعفراني الزنزري أن استكمال المشاريع في وقتها يظل مفتاحا لتحقيق التنمية الجهوية ودفع النمو الاقتصادي، إلى جانب خلق فرص شغل جديدة، في انسجام مع توجهات قيس سعيّد.
كما شددت على ضرورة استغلال كل آليات التعاون الدولي وفق الأولويات الوطنية، حتى تتحول هذه المشاريع إلى محرك فعلي للاقتصاد.
رسالة حازمة للإدارة: المواطن أولا
في لهجة حاسمة، أكدت رئيسة الحكومة أن كل الهياكل العمومية، مركزيا وجهويا ومحليا، مطالبة بتذليل الصعوبات وتجاوز كل العراقيل التي تعترض تقدم المشاريع، باعتبار أن المواطن هو المستفيد الأول من هذه الإنجازات.
مشاريع في كل القطاعات… والتحدي في التنفيذ
من جانبه، قدّم وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ عرضا شاملا حول المشاريع الحالية والمبرمجة، شملت قطاعات حيوية مثل الفلاحة، التعليم، الصحة، الطاقات المتجددة، النقل، والرقمنة.
بين الخطاب والواقع… الاختبار الحقيقي قادم
رغم وضوح التوجهات، يبقى التحدي الأكبر في تحويل هذه القرارات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في ظل إرث ثقيل من البيروقراطية وتعطّل المشاريع.
فهل تنجح الحكومة في كسب رهان “تسريع الإنجاز”… أم تبقى المشاريع رهينة الإجراءات؟




