بطالة أصحاب الشهائد تحت المجهر: خطتان حكوميتان لإنقاذ جيل كامل

في ظل تفاقم بطالة حاملي الشهادات العليا، كشفت وزارة التشغيل والتكوين المهني عن إعداد استراتيجيتين وطنيتين جديدتين، في محاولة لإعادة رسم ملامح سوق الشغل في تونس.
مقاربة جديدة… من المركز إلى الجهات
وأوضح الوزير رياض شود أن الرؤية الجديدة تقوم على مقاربة تشاركية جهوية ومحلية، تهدف إلى خلق مواطن شغل لائقة، مع التركيز على تحقيق التكامل بين المنظومة التربوية وسوق العمل، بدل الاكتفاء بالحلول التقليدية.
إصلاح سياسات التشغيل… ودفع الانتدابات
الاستراتيجية الأولى ترتكز على مراجعة عميقة لسياسات التشغيل، من خلال:
-
توسيع دائرة المستفيدين لتشمل مختلف الباحثين عن عمل
-
تحفيز المؤسسات الاقتصادية على الانتداب
-
تفعيل آليات الصندوق الوطني للتشغيل لدعم إدماج الكفاءات
كما تشمل تطوير برامج التكوين التكميلي لضمان التلاؤم بين حاجيات السوق ومخرجات التعليم، إلى جانب رقمنة خدمات مكاتب التشغيل.
التشغيل بالخارج… ورهان الكفاءات
ومن بين المحاور اللافتة، العمل على وضع استراتيجية وطنية لتشغيل اليد العاملة بالخارج، في ظل تزايد الطلب على الكفاءات التونسية في عدة قطاعات دولية.
من الوظيفة إلى المبادرة الخاصة
الاستراتيجية الثانية تنطلق من واقع واضح: التشغيل المأجور لم يعد قادرا على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين. لذلك، تتجه الدولة نحو:
-
نشر ثقافة ريادة الأعمال
-
تطوير آليات التمويل والمرافقة
-
دعم بعث المشاريع الصغرى
مع التركيز على قطاعات واعدة مثل الاقتصاد الأخضر والأزرق والدائري.
رهان الانتقال إلى الاقتصاد المنظم
كما تسعى هذه التوجهات إلى إدماج الأنشطة غير المنظمة في الدورة الاقتصادية الرسمية، بما يساهم في خلق الثروة وتوسيع قاعدة التشغيل.
خطط طموحة… والتحدي في التنفيذ
رغم أهمية هذه الاستراتيجيات، يبقى التحدي الأكبر في ترجمتها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في ظل انتظارات آلاف الشباب.
فهل تنجح هذه الخطط في تقليص بطالة أصحاب الشهائد… أم تظل حبيسة التصورات والوعود؟



