تونس تحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا: دعوة عاجلة لحماية الجاليات وتعزيز التسامح

في موقف دبلوماسي لافت، عبّرت البعثة الدائمة للجمهورية التونسية بجنيف عن قلقها العميق إزاء تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، خاصة في بعض الدول الأوروبية، وما ينجرّ عنها من مظاهر تهميش وإقصاء وعنف ضد المسلمين.
المسلمون جزء من النسيج المجتمعي
وأكدت البعثة أن المسلمين يمثلون جزءا لا يتجزأ من المجتمعات التي يعيشون فيها، ويساهمون بفاعلية في تنميتها وازدهارها، رافضة كل أشكال التمييز والاستهداف القائم على الدين أو الهوية.
موقف تونسي ثابت: اعتدال وتنوع
وجددت تونس، خلال مشاركتها في فعالية دولية نظّمها منظمة التعاون الإسلامي بجنيف، التزامها بقيم الاعتدال واحترام التنوع، باعتبارها ركائز أساسية لبناء عالم أكثر عدلا وسلاما.
دعوة إلى تحرك دولي جماعي
وخلال هذه الفعالية، التي انتظمت على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان، شددت البعثة التونسية على ضرورة تكثيف الحوار الدولي لضمان حماية الحقوق الدينية والثقافية والمدنية للجاليات المسلمة.
كما شهد اللقاء مشاركة مسؤولين دوليين بارزين، في تأكيد على أهمية التنسيق الدولي لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية.
15 مارس… يوم عالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا
يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد أقرت سنة 2022 يوم 15 مارس يوما دوليا لمكافحة كراهية الإسلام، مع التأكيد على أن الإرهاب لا يمكن ربطه بأي دين أو ثقافة.
كما اعتمدت سنة 2024 قرارا يدين كل أشكال التحريض على الكراهية والعنف ضد المسلمين، بما في ذلك الاعتداءات وخطاب الكراهية والتنميط السلبي.
بين التحذير والتحرك… التحدي مستمر
تحذير تونس يأتي في سياق دولي حساس، حيث تتصاعد النقاشات حول حرية المعتقد وحدودها، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى ترسيخ ثقافة التعايش واحترام الاختلاف.
فهل يتحول هذا القلق الدولي إلى خطوات فعلية للحد من الظاهرة… أم تبقى التصريحات دون أثر حقيقي على أرض الواقع؟

