مياه “الصبة” المروجة في الشاحنات: تحذير رسمي من مخاطر صحية قد تهدد المستهلكين

في ظل انتشار ظاهرة بيع المياه عبر الشاحنات داخل الأحياء، دقّت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ناقوس الخطر، محذّرة من استهلاك ما يُعرف بـ“مياه الصبة”.
مياه مجهولة المصدر… وخطر قائم
وأكد رئيس الهيئة محمد الرابحي أن هذه المياه تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، نظرا لكونها مجهولة المصدر، مما يجعلها عرضة للتلوث وقد تتسبب في أمراض مختلفة.
تقنيات معالجة تفقد الماء توازنه
وأوضح أن بعض المروجين يعتمدون تقنية “التناضح العكسي”، وهي عملية تزيل الأملاح المعدنية الضرورية من الماء، ما يؤثر على جودته الغذائية.
كما أشار إلى أن عملية التخزين والنقل تتم في أوعية بلاستيكية غير مخصصة للمواد الغذائية، وهو ما قد يؤدي إلى تسرب مواد كيميائية إلى المياه، خاصة مع التعرض لأشعة الشمس.
نشاط عشوائي… وخارج القانون
وشدد محمد الرابحي على أن القانون يمنع بيع المياه عبر الترويج المتجول، نظرا لصعوبة مراقبة مسالك التوزيع وضمان الجودة.
دعوة للتبليغ… ووعي المستهلك خط الدفاع الأول
ودعت الهيئة المواطنين إلى التبليغ عن هذه الممارسات عبر الرقم الأخضر، مؤكدة أن وعي المستهلك يظل العامل الحاسم للحد من انتشار هذه الظاهرة.
بين الحاجة والمخاطر… الخيار صعب
ورغم إقبال بعض المواطنين على هذه المياه بسبب أسعارها أو انقطاع التزود، يبقى الخطر الصحي قائما.
فهل يتقدّم الوعي على الحاجة… أم تواصل “مياه الصبة” الانتشار في صمت؟



