زيارة مفاجئة… وقرارات سريعة: تحرّك عاجل لإنقاذ مركز إصلاح الأطفال بسيدي الهاني

في خطوة تعكس جدية التعاطي مع أوضاع مراكز الإصلاح، أدّت وزيرة العدل ليلى جفال زيارة ميدانية غير معلنة إلى مركز إصلاح الأطفال الجانحين بسيدي الهاني يوم 18 مارس 2026، لتكشف عن نقائص حقيقية استوجبت تدخّلاً فورياً.
قرارات على عين المكان… ومحاسبة دون تأخير
الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل حملت معها قرارات مباشرة، حيث أذنت الوزيرة بترتيب المسؤوليات في رسالة واضحة مفادها أن الإخلالات لن تمرّ دون محاسبة، خاصة عندما يتعلّق الأمر بفئة حساسة مثل الأطفال.
تعزيز الإطار البشري… الصحة النفسية في الواجهة
من أبرز الإجراءات المعلنة، تدعيم المركز بإطارين مختصين في حفظ الصحة والعمل النفسي، في اعتراف ضمني بأهمية الإحاطة النفسية داخل مؤسسات الإصلاح، خاصة للأطفال الذين يحتاجون مرافقة حقيقية لإعادة إدماجهم.
تحسين البنية التحتية… من المبيت إلى قاعات الأكل
الإصلاحات لم تقتصر على الجانب البشري، بل شملت أيضاً البنية التحتية، حيث تقرر:
- إعادة تهيئة الفضاءات وغرف الزيارة
- تجديد تجهيزات المطبخ وقاعات الأكل
- تحسين ظروف الإقامة داخل المبيتات
- تهيئة الفضاءات المخصصة للأعوان
وهي خطوات من شأنها أن تغيّر واقع العيش اليومي داخل المركز.
إمكانيات جديدة… وتسريع في التنفيذ
كما تم الإذن بتوفير سيارة إدارية جديدة، في إطار دعم الجوانب اللوجستية، بالتوازي مع إيفاد لجنة فنية مختصة من الهيئة العامة للسجون والإصلاح لتحديد التدخلات الضرورية وضمان إنجازها في أقرب الآجال.
رسالة واضحة: كرامة الطفل خط أحمر
هذا التحرّك يأتي في سياق توجه عام لتحسين ظروف الإقامة داخل مراكز الإصلاح، لكنّه يبعث أيضاً برسالة أقوى: كرامة الأطفال داخل هذه المؤسسات ليست موضوع تفاوض، بل أولوية تستوجب المتابعة والمحاسبة.
في انتظار ترجمة هذه القرارات على أرض الواقع، تبقى الأنظار موجّهة نحو سرعة التنفيذ ومدى قدرة هذه الإجراءات على إحداث الفرق الحقيقي داخل مركز سيدي الهاني.



