وطنية

أرقام صادمة في رمضان: حجز أكثر من 402 طن من المواد الغذائية الفاسدة!

في حصيلة ثقيلة تطرح أكثر من علامة استفهام، أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عن حجز وإتلاف ما يفوق 402 طن من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك خلال شهر رمضان 2026، في إطار حملتها الرقابية المكثفة.

حملة واسعة… آلاف الزيارات ونتائج مقلقة
الهيئة كشفت أن فرقها قامت بـأكثر من 13 ألف عملية مراقبة، بمعدل 105 فرق يومياً، شملت أكثر من 10 آلاف منشأة تنشط في القطاع الغذائي، إلى جانب إجراء تحاليل مخبرية للتثبت من سلامة المنتجات.

لكن النتائج كانت مقلقة:

  • 346 عملية حجز
  • 350 مخالفة تم تحريرها
  • 744 تنبيهاً كتابياً
  • اقتراح غلق 64 محلاً لا يحترم شروط السلامة

أين تكمن الخطورة؟ الفواكه المحوّلة في الصدارة
المعطيات أظهرت أن الفواكه والخضر المحوّلة تصدّرت قائمة المواد المحجوزة بنسبة تفوق 51%، تليها الفواكه الجافة، ثم الخضر والغلال الطازجة. كما شملت المحجوزات الحليب ومشتقاته، والأسماك، واللحوم، ومواد أخرى تُستهلك يومياً.

الأسباب… إهمال واستهتار بصحة المواطن
الهيئة أوضحت أن أبرز أسباب الحجز تعود إلى:

  • انتهاء تاريخ الصلوحية
  • تعفّن المنتجات وتغيّر خصائصها
  • وجود حشرات أو آثار قوارض
  • سوء التخزين والنقل
  • غياب شروط السلامة الصحية

محلات تحت المجهر… والغلق في 21 جهة
المحلات التي تم اقتراح غلقها توزعت على 21 جهة، وشملت بالأساس المخابز، ومحلات بيع المواد الغذائية، ومحلات الحلويات، إضافة إلى نقاط بيع اللحوم والدواجن.

رسالة واضحة: صحة التونسي ليست محل تهاون
هذه الأرقام الثقيلة تعيد طرح مسألة الرقابة على القطاع الغذائي، خاصة في فترات الاستهلاك المرتفع مثل شهر رمضان. وبين مجهودات الدولة وتجاوزات بعض التجار، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف.

فهل تكون هذه الحصيلة جرس إنذار حقيقي لوضع حد للفوضى… أم مجرد أرقام تتكرر كل سنة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى