وطنية

تونس تتأخر وتتخلف على مستوى الحريات و الديمقراطية

رغم احتفاظ تونس بموقع متقدّم نسبياً على المستوى الإقليمي، إلا أن أحدث مؤشرات الحريات والديمقراطية لسنة 2026 تكشف عن منحى تراجعي واضح، يضع التجربة التونسية أمام تحديات حقيقية.

أرقام تكشف الواقع: ترتيب متوسط… واتجاه نحو التراجع
تُظهر البيانات أن تونس تحتل:

  • المرتبة 104 عالميًا في مؤشر الديمقراطية الليبرالية (0.26)
  • المرتبة 102 عالميًا في مؤشر الديمقراطية الانتخابية (0.40)

وهو ما يعكس تراجعاً لم يعد يقتصر على مؤسسات الدولة، بل طال أيضاً جوهر العملية الديمقراطية.

تراجع مزدوج… من المؤسسات إلى الانتخابات
المؤشرات تشير إلى أن الإشكال لم يعد فقط في:

  • الفصل بين السلطات
  • استقلال القضاء

بل امتد إلى:

  • نزاهة الانتخابات
  • التعددية السياسية
  • مبدأ التنافس الحر

مفارقة لافتة: توازن اجتماعي… ونقاش مستمر
ورغم هذا التراجع، ما تزال تونس تحافظ على بعض النقاط الإيجابية:

  • ترتيب أفضل نسبياً في مؤشر المساواة (حوالي 54 عالميًا)
  • حضور ملحوظ للنقاش العام (ترتيب 62 عالميًا في المكون التداولي)

وهو ما يعكس استمرار حدّ أدنى من الحيوية داخل المجتمع والمؤسسات.

من “استثناء عربي” إلى موقع رمادي
بعد أن كانت تُقدّم كنموذج ديمقراطي في المنطقة إثر 2011، أصبحت تونس اليوم أقرب في تصنيفها إلى دول مثل المغرب ولبنان والأردن، بدل أن تواصل مسار الصعود نحو الديمقراطيات الناشئة.

أفضل من الجوار… لكن بعيد عن الطموح
ورغم ذلك، لا تزال تونس تتقدم على عدة دول في المنطقة مثل الجزائر ومصر، مع تصنيفها ضمن الفئة المتوسطة عالميًا بنتيجة تقارب 0.63.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى