مشروع قانون يثير الجدل: نحو تنظيم إقامة الأجانب وتشديد الإجراءات ضد المخالفين

في خطوة تشريعية لافتة، كشف النائب عماد أولاد جبريل عن مقترح قانون جديد داخل مجلس نواب الشعب يهدف إلى تنظيم إقامة الأجانب في تونس ووضع حدّ للوضعيات غير النظامية.
تشخيص واضح: ضغط متزايد وتحديات متعددة
المقترح يأتي في سياق ما اعتبره مقدّموه تزايداً في عدد الأجانب المقيمين بصفة غير قانونية، وما يرافق ذلك من تداعيات أمنية واجتماعية واقتصادية، إضافة إلى الضغط على المرافق العمومية.
من هم المعنيون؟
ينص المشروع على تعريف دقيق للإقامة غير النظامية، لتشمل كل أجنبي:
- دخل البلاد بصفة غير قانونية
- أو تجاوز مدة الإقامة المسموح بها
- أو فقد شروط الإقامة القانونية
مهلة 30 يوماً… ثم الإبعاد
أبرز ما جاء في المقترح:
- منح المعنيين مهلة أقصاها 30 يوماً لتسوية وضعياتهم أو مغادرة البلاد طوعاً
- إمكانية اعتماد برامج للعودة الطوعية بالتنسيق مع الهياكل المختصة
- في حال عدم الامتثال، يتم إصدار قرار إداري بالإبعاد يُنفذ بصفة عاجلة
مراكز إيواء وصلاحيات أوسع
المشروع يفتح أيضاً الباب أمام:
- إحداث مراكز خاصة لإيواء الأجانب في انتظار تنفيذ قرارات الإبعاد
- توسيع صلاحيات السلطات للتثبت من الوضعيات القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة
بين السيادة وحقوق الإنسان… معادلة صعبة
رغم تأكيد المقترح على احترام القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، إلا أنه يُتوقع أن يثير نقاشاً واسعاً، خاصة حول:
- ضمان حقوق المهاجرين
- طبيعة إجراءات الإبعاد
- ظروف الإيواء في المراكز المخصصة
ملف حساس… تحت المجهر
يأتي هذا المشروع في وقت يتزايد فيه الاهتمام بملف الهجرة في تونس، داخلياً وخارجياً، ما يجعله من أكثر القوانين المنتظرة إثارة للجدل تحت قبة البرلمان.
فهل ينجح هذا المقترح في تحقيق التوازن بين فرض القانون واحترام الحقوق… أم يفتح باباً جديداً للنقاشات الحادة؟




