وطنية

687 ألف موظف عمومي: من يُشغّل أكثر؟ ومن يكلّف الدولة أكثر؟

تكشف أرقام جديدة حول الوظيفة العمومية في تونس عن واقع لافت: عدد ضخم من الموظفين وتكلفة مالية ثقيلة، تضع ملف الأجور في صدارة التحديات الاقتصادية للدولة.

وزارة التربية في الصدارة… بفارق كبير
بحسب المعطيات، تتصدر وزارة التربية قائمة الوزارات الأكثر تشغيلاً، بحوالي 220 ألف موظف، مع كتلة أجور تناهز 7634 مليون دينار، أي ما يقارب 88% من ميزانيتها.

وتليها:

  • وزارة الدفاع الوطني: أكثر من 106 ألف موظف
  • وزارة الداخلية: نحو 98 ألف موظف
  • وزارة الصحة: حوالي 79 ألف موظف

فيما تسجل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أكثر من 40 ألف موظف.

40% من ميزانية الدولة… للأجور فقط
تُقدّر نفقات التأجير في ميزانية 2026 بحوالي 25.2 مليار دينار، أي ما يعادل 40% من إجمالي نفقات الدولة، وهو رقم يعكس حجم العبء المالي الكبير على المالية العمومية.

من يتقاضى أكثر؟ المفاجأة من وزارة المالية
على مستوى متوسط كلفة التأجير الشهري (وليس الأجر الصافي)، تتصدر وزارة المالية القائمة بـحوالي 4940 ديناراً للفرد، تليها:

  • وزارة الداخلية: 3523 ديناراً
  • وزارة العدل: 3500 دينار
  • التعليم العالي: 3497 دينار

بينما تأتي قطاعات مثل التربية (2888 د) والصحة (3005 د) في مراتب أقل نسبياً.

أرقام يجب فهمها بدقة
هذه الكلفة لا تعني الأجر الذي يتقاضاه الموظف فعلياً، بل تشمل:

  • الأجر الخام والمنح
  • الضرائب
  • المساهمات الاجتماعية

أي أنها تمثل ما تدفعه الدولة فعلياً لكل موظف.

قراءة في المشهد: كتلة أجور ثقيلة… وإصلاحات مؤجلة
هذه الأرقام تطرح إشكاليات كبرى:

  • توازن المالية العمومية
  • نجاعة التوظيف
  • الفوارق بين القطاعات

في المقابل، يبقى السؤال الأهم:
هل تستطيع الدولة مواصلة تحمّل هذه الكلفة… أم أن إصلاح الوظيفة العمومية أصبح ضرورة لا مفرّ منها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى