وطنية

انفراج نسبي في أزمة المياه: السدود تتجاوز 57% امتلاء

في مؤشر إيجابي طال انتظاره، أعلن كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة حمادي الحبيب أن نسبة امتلاء السدود في تونس بلغت 57 بالمائة، مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنة الماضية، في ظل تحسن الإيرادات المائية خلال الفترة الأخيرة.

تفاوت كبير بين الجهات: الشمال والوطني القبلي في الصدارة

وخلال انعقاد مجلس جهوي للمياه بسوسة، أوضح الحبيب أن الوضع يختلف من منطقة إلى أخرى:

  • سدود الشمال تجاوزت نسبة امتلائها 27 بالمائة
  • سدود الوطن القبلي سجّلت مستويات مرتفعة فاقت 90 بالمائة
  • في المقابل، لا تزال سدود الوسط تعاني، حيث لم تتجاوز نسبة امتلائها 12 بالمائة

أمطار ومجهودات… وراء تحسن المخزون

وأرجع المسؤول هذا التحسن إلى التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها البلاد مؤخراً، إلى جانب مجهودات إطارات وزارة الفلاحة على المستويين الوطني والجهوي، في مجال تثمين الموارد المائية وحسن التصرف فيها.

صيف دون انقطاعات كبرى… رغم التحديات

وفي سياق متصل، أكد الحبيب أنه لم يتم تسجيل انقطاعات هامة للماء خلال الصائفة الماضية، باستثناء بعض الحالات المحدودة المرتبطة بأعطاب أو أشغال صيانة، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في إدارة التزويد بالمياه.

سنوات الجفاف لا تزال تلقي بظلالها

ورغم هذا التحسن، ذكّر كاتب الدولة بأن تونس عاشت عشر سنوات جافة، من بينها ست سنوات متتالية من الجفاف، وهو ما خلّف تداعيات كبيرة على مستوى الموارد المائية والتزويد، ولا تزال آثاره قائمة إلى اليوم.

هل يستمر التحسن؟

يبقى تحسن نسبة امتلاء السدود مؤشراً مطمئناً نسبياً، لكنه يطرح في الآن ذاته تساؤلات حول مدى استدامة هذه النتائج، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتواصل الضغط على الموارد المائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى