فرنسا تعد بتحويل تونس إلى قطب صناعي إفريقي ضخم

في مؤشر جديد على أهمية موقعها الاستراتيجي، تتجه الأنظار إلى تونس لتكون منصة صناعية وتصديرية نحو القارة الإفريقية، خاصة في قطاعات واعدة مثل مكونات السيارات والطائرات والتكنولوجيات الحديثة.
هذا التوجه كشفه فيليب غارسيا، مدير مكتب بيزنس فرانس بتونس وليبيا، خلال لقاء إعلامي بالعاصمة.
قمة “AFRICA FORWARD”: تونس في قلب الرهانات
وتستعد تونس للمشاركة في قمة AFRICA FORWARD، التي ستُعقد يومي 11 و12 ماي 2026 بالعاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة أكثر من 1200 مستثمر وصاحب مؤسسة، إلى جانب قادة دول ومنظمات اقتصادية.
القمة ستتناول قطاعات حيوية، أبرزها:
- الطاقات المتجددة
- الرقمنة والابتكار
- الصناعات الميكانيكية
- صناعة السيارات والطائرات
موقع استراتيجي… وفرص استثمارية كبرى
وأكد غارسيا أن موقع تونس بين أوروبا وإفريقيا يمنحها أفضلية كبيرة لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى وجود توجه فرنسي لتعزيز مشاريع ذات قيمة تكنولوجية عالية، وجعل تونس قاعدة لتصنيع وتصدير منتجات نحو الأسواق الإفريقية.
كما تبرز فرص أخرى في مجالات مثل السياحة المستدامة والاقتصاد الأخضر.
استثمارات فرنسية متواصلة… وتوسعات مرتقبة
من جهتها، كانت سفيرة فرنسا بتونس آن جيجين قد أكدت أن أكثر من 50% من المؤسسات الفرنسية في تونس تعتزم توسيع نشاطها خلال السنوات القادمة.
وتُعد فرنسا الشريك الاقتصادي الأول لتونس، حيث:
- تضم تونس حوالي 1600 مؤسسة فرنسية
- توفر أكثر من 163 ألف موطن شغل مباشر
- تمثل 23% من صادرات تونس
قطاعات المستقبل: من الذكاء الاصطناعي إلى الطاقات النظيفة
وتشمل المشاريع المطروحة للتطوير:
- الصناعات الميكانيكية والكهربائية
- مكونات السيارات والطائرات
- التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي
- الطاقات المتجددة وإزالة الكربون
وهي قطاعات تؤكد توجه تونس نحو اقتصاد حديث قائم على الابتكار.
هل تصبح تونس بوابة إفريقيا الصناعية؟
كل المؤشرات توحي بأن تونس أمام فرصة استراتيجية حقيقية لتكريس موقعها كمنصة صناعية نحو إفريقيا، لكن النجاح يبقى رهين الاستثمار في الكفاءات، وتحسين مناخ الأعمال، وتسريع الإصلاحات.
رسالة واضحة: الفرصة موجودة… والتحدي في الاستغلال
قمة نيروبي قد تكون نقطة تحول، ليس فقط للعلاقات التونسية الفرنسية، بل أيضاً لمكانة تونس في القارة الإفريقية…
السؤال الآن: هل تنجح تونس في استغلال هذه الفرصة لتصبح محوراً صناعياً إقليمياً؟




