مؤتمر اتحاد الشغل بقيادة الطبوبي: هل يكون موعد الحسم أم تعميق الأزمة؟

تنطلق اليوم بالمنستير أشغال المؤتمر العادي للاتحاد العام التونسي للشغل، لتتواصل إلى غاية 27 مارس، وسط رهانات كبرى وأسئلة حارقة حول مستقبل المنظمة الشغيلة، في ظل أزمة داخلية غير مسبوقة.
614 مؤتمراً وسباق نحو 15 مقعداً قيادياً
ويشارك في هذا الحدث النقابي البارز 614 نائباً، سيُخوّل لهم انتخاب 15 عضواً للمكتب التنفيذي الجديد، إلى جانب اختيار أعضاء هيئتي النظام الداخلي والمراقبة المالية.
وقد بلغ عدد المترشحين لعضوية المكتب التنفيذي 46 مترشحاً، في سباق انتخابي مفتوح على كل الاحتمالات.
أزمة داخلية تضغط على أشغال المؤتمر
يأتي هذا المؤتمر في وقت يعيش فيه الاتحاد على وقع أزمة هيكلية حادة، مع تزايد دعوات من أطراف نقابية معارضة إلى إيقاف أشغاله قبل معالجة أسباب الانقسام.
وتُعلّق قواعد الاتحاد، أو ما يُعرف بـ”أبناء حشاد”، آمالاً كبيرة على هذا الموعد، لعلّه يكون فرصة لـإعادة ترتيب البيت النقابي وتجاوز الخلافات التي عصفت بالمكتب التنفيذي المتخلي.
الطبوبي في قلب المشهد… بين الاستقالة والتواصل
ويظل اسم نور الدين الطبوبي في صدارة الأحداث، بعد أن كان قد أعلن استقالته في ديسمبر 2025 قبل أن يتراجع عنها، ويواصل الإشراف على مسار المؤتمر، في خطوة زادت من تعقيد المشهد النقابي.
وجوه قديمة وأسماء شابة في سباق التأثير
تشهد قائمة المترشحين مزيجاً من الخبرة والتجديد، حيث تضم:
- أعضاء سابقين في المكتب التنفيذي مثل صلاح الدين السالمي وعثمان الجلولي
- قيادات جهوية بارزة
- وجوهاً شابة صاعدة من الجامعات العامة، على غرار وجيه الزيدي وسلوان السميري
كما تسجل المشاركة النسائية حضوراً بـ9 مترشحات، من بينهن عضوتان من المكتب التنفيذي المتخلي.
صراع القائمات… والنتيجة مفتوحة
وتشير المعطيات إلى إمكانية تشكّل قائمتين انتخابيتين كبيرتين غير معلنتين، مع احتمال دخول قائمة ثالثة أو ترشحات فردية، ما يجعل نتائج المؤتمر مفتوحة على كل السيناريوهات.
بين الأمل والانقسام: ماذا بعد المؤتمر؟
يبقى السؤال الأهم:
هل ينجح مؤتمر المنستير في إنهاء الخلافات وتوحيد الصف النقابي، أم أنه سيكرّس الانقسام داخل واحدة من أهم المنظمات في تونس؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة… لكن المؤكد أن ما سيحدث داخل قاعات المؤتمر، ستكون له انعكاسات مباشرة على المشهد الاجتماعي والسياسي في البلاد.



