الذكاء الاصطناعي يفتح أبواب المستقبل: “Job Fair 2026” في المدرسة العليا للتجارة بتونس حدث لا يُفوّت

حين يلتقي الطموح بفرص المستقبل
في زمن تتسارع فيه التحولات التكنولوجية ويُعاد فيه تشكيل ملامح سوق الشغل، تبرز مبادرات أكاديمية رائدة تسعى إلى تأهيل الشباب لمواجهة تحديات الغد. وفي هذا السياق، تستعد École Supérieure de Commerce de Tunis، أو المدرسة العليا للتجارة بتونس، لتنظيم الدورة الخامسة من تظاهرة Job Fair 2026 يوم 1 أفريل 2026، تحت شعار طموح: «تشكيل المسار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي».
هذا الحدث لا يقتصر على كونه ملتقى عابر، بل يمثل منصة استراتيجية تجمع بين الطلبة والمؤسسات، وتفتح آفاقًا حقيقية نحو الاندماج المهني في عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة.
مؤسسة عريقة تصنع كفاءات المستقبل
تُعد المدرسة العليا للتجارة بتونس من أعرق مؤسسات التعليم العالي في البلاد، حيث تأسست سنة 1987 ونجحت على مدى عقود في ترسيخ مكانتها كقطب أكاديمي متميز. وتؤكد المديرة Nadia Abaoub أن المؤسسة تضم اليوم آلاف الطلبة وتوفر تكوينًا متكاملًا يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية في مجالات حيوية كالتصرف والمالية والتسويق والاقتصاد.
ولا يقتصر دور المؤسسة على التعليم فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى الانفتاح على المحيط الاقتصادي وتعزيز البحث العلمي، بما يضمن تخريج كفاءات قادرة على التأقلم مع التحولات المتسارعة، خاصة في ظل الثورة الرقمية.
الذكاء الاصطناعي… عنوان المرحلة وتحدي الأجيال
اختيار الذكاء الاصطناعي محورًا لهذه الدورة لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس وعيًا عميقًا بحجم التحولات التي يشهدها سوق العمل. فقد أصبحت هذه التكنولوجيا لاعبًا رئيسيًا يعيد تشكيل الوظائف، ويخلق مهارات جديدة، ويفرض واقعًا مهنيًا مختلفًا.
وفي هذا الإطار، شددت Nadia Abaoub على ضرورة مواكبة هذه التغيرات، مع التأكيد على أهمية الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، وهو توجه تعمل المؤسسة على ترسيخه عبر إدماج هذه القيم في مساراتها التعليمية.
من الجامعة إلى المؤسسة: جسر حقيقي نحو التشغيل
يمثل “Job Fair” أكثر من مجرد تظاهرة، فهو جسر فعلي يربط بين الجامعة وعالم الأعمال. ويتيح هذا اللقاء للطلبة فرصة التفاعل المباشر مع المؤسسات، واكتشاف احتياجاتها، والتعرف على متطلبات سوق الشغل.
وتوضح Wijden Ouerghi أن الحدث يوفر فرصًا ملموسة، تشمل الترشح للتدريبات، مشاريع ختم الدروس، وحتى أولى فرص العمل، مؤكدة أن كل لقاء—even وإن كان بسيطًا—قد يكون بداية لمسار مهني واعد.
طلبة في قلب الحدث… وتنظيم يصنع الخبرة
من أبرز ما يميز هذه التظاهرة أنها تُنظّم بمجهود مشترك بين الأساتذة والطلبة، حيث تتولى عدة نوادٍ طلابية مهمة الإعداد والتنسيق مع المؤسسات. هذا الانخراط لا يمنح الطلبة فقط فرصة المشاركة، بل يتيح لهم اكتساب مهارات عملية في التنظيم، التواصل، والعمل الجماعي، وهي مهارات لا تقل أهمية عن التكوين الأكاديمي.
برنامج ثري لصناعة فرص حقيقية
تأتي هذه الدورة ببرنامج متكامل يجمع بين البعد النظري والتطبيقي، حيث سيتم تنظيم ورشات تدريبية حول إعداد السيرة الذاتية وبناء الهوية المهنية، إلى جانب ورشات في فن التواصل والخطابة.
كما تتضمن التظاهرة ندوات علمية وجلسة عامة بمشاركة خبراء ومهنيين، تسلط الضوء على المهن الجديدة في عصر الذكاء الاصطناعي وأساليب التوظيف الحديثة. وتم كذلك إعادة تصميم فضاءات العرض والتشبيك لتشجيع التفاعل المباشر وخلق فرص حقيقية للتواصل.
شراكات استراتيجية تعزز فرص النجاح
يقف وراء نجاح “Job Fair” شبكة واسعة من الشركاء من مختلف القطاعات، بما في ذلك البنوك، شركات التأمين، المؤسسات الصناعية والخدمية، والقطاعين العام والخاص. هذه الشراكات لا تقتصر على دعم التظاهرة، بل تمتد لتشمل التكوين والتدريب والتشغيل، مما يعزز فرص إدماج الطلبة في سوق الشغل.
رسالة واضحة للطلبة: استعد… واغتنم الفرصة
في خضم هذه التظاهرة، يوجّه المنظمون رسالة صريحة للطلبة: الاستعداد هو مفتاح النجاح. فالحضور وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون مصحوبًا بالجاهزية، من خلال إعداد سيرة ذاتية احترافية، والتعرف على المؤسسات المشاركة، والتحلي بالجرأة في التواصل وطرح الأسئلة.
كما يُنصح الطلبة بالعمل على بناء شبكة علاقات مهنية، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في مسارهم المستقبلي.
بوابة نحو المستقبل المهني
لا يقتصر “Job Fair 2026” على كونه موعدًا للتشغيل، بل هو فرصة لفهم أعمق لمستقبل المهن في ظل التحولات الرقمية. إنه فضاء يلتقي فيه الطموح بالفرص، والمعرفة بالتطبيق، والحاضر بالمستقبل.
في عالم يقوده الذكاء الاصطناعي، تبدو مثل هذه المبادرات ضرورية أكثر من أي وقت مضى، لتأهيل جيل قادر على التكيف، الابتكار، وصناعة مستقبله بنفسه.
📍 المكان: المدرسة العليا للتجارة بتونس
🗓️ التاريخ: 1 أفريل 2026
🕘 التوقيت: من 08:30 إلى 14:00
🎟️ الدخول: مجاني (مخصص لطلبة المؤسسة)
“Job Fair ESC Tunis 2026”… ليس مجرد حدث، بل خطوة حقيقية نحو عالم مهني جديد.




