لترشيد استهلاك المياه.. إسناد 117 قرضا لبناء “المواجل”

كشفت وزارة التجهيز والإسكان عن تسجيل إقبال لافت من المواطنين على آلية تمويل “المواجل” المخصصة لتجميع مياه الأمطار بالعقارات السكنية، في إطار دعم مجهودات ترشيد استهلاك المياه.
وأفادت الوزارة، في ردها على سؤال كتابي بمجلس نواب الشعب، أنه تم إلى حدود موفى سنة 2025 إسناد 117 قرضًا بكلفة جملية ناهزت 1.99 مليون دينار، في حين صادقت المصالح الجهوية على 302 ملف بكلفة تفوق 3 ملايين دينار.
كما وافق بنك الإسكان على 134 ملف قرض بقيمة تناهز 2.5 مليون دينار، في مؤشر يعكس تنامي اهتمام المواطنين بهذه الآلية.
تفاوت جهوي في الإقبال
وتصدّرت ولاية تطاوين قائمة الولايات الأكثر إقبالاً على هذه القروض بـ110 مطالب، تليها ولاية مدنين بـ36 مطلبًا، ثم ولاية المهدية بـ24 مطلبًا.
أما في ولاية نابل، فقد بلغ عدد المطالب إلى حدود 1 مارس 2026 نحو 32 مطلبًا، تمت الموافقة على 25 منها بعد إجراء المعاينات الميدانية اللازمة.
تبسيط الإجراءات لتشجيع المواطنين
وفي إطار تسهيل الانتفاع بهذه الآلية، أكدت الوزارة أنه تم منذ ماي 2025 الاستغناء عن الملف التقني الذي كان يُثقل كاهل المواطنين، وتعويضه بجذاذة فنية يتم تعميرها مباشرة من قبل ممثل الإدارة الجهوية للتجهيز خلال المعاينة الميدانية المجانية.
ومن شأن هذا الإجراء تقليص الآجال الإدارية وتخفيف التكاليف المرتبطة بالدراسات التقنية.
رفض إلزامية إحداث المواجل
وبخصوص مقترح فرض إحداث المواجل بالعقارات السكنية وفق مساحة معينة، أوضحت الوزارة أنه تم التداول فيه سابقًا مع مصالح وزارة الفلاحة، غير أن التوجه العام كان نحو عدم إقراره بصفة إجبارية، تفاديًا لتشجيع ظاهرة البناء دون رخصة.
حلول بديلة لمجابهة شح المياه
ويأتي هذا التوجه في سياق البحث عن حلول مستدامة لمجابهة شح الموارد المائية، عبر تشجيع المواطنين على استغلال مياه الأمطار، بما يخفف الضغط على الموارد التقليدية ويعزز ثقافة الاقتصاد في استهلاك المياه.



