ارهابيون عائدون من بؤر التوتر تحت الرقابة: الداخلية تكشف تفاصيل الخطة الأمنية داخل السجون و على الحدود

في توضيح رسمي، أكدت وزارة الداخلية أن الوحدات الأمنية تواصل تنفيذ مناشير التفتيش في حق العناصر الإرهابية، سواء العائدة من بؤر التوتر أو التي مازالت خارج البلاد، مع اتخاذ إجراءات حدودية صارمة لمنع تسللهم إلى التراب التونسي، خاصة عبر المسالك غير النظامية.
ويأتي ذلك في إطار تشديد المراقبة على المنافذ الحدودية، حيث تم تعزيزها بدوريات مشتركة بين الجيش والحرس الوطني، إلى جانب استعمال تجهيزات إلكترونية متطورة لتأمين الحدود، بما في ذلك المسالك الصحراوية.
مقاربة شاملة… من الاستلام إلى المتابعة
الوزارة أوضحت أنها تعتمد مقاربة متكاملة في التعامل مع هذه الفئة، تقوم على أربع مراحل أساسية تشمل الإطار القانوني، وإجراءات الاستلام، والمسار القضائي، ثم المعالجة السجنية والتأهيل، بهدف الإحاطة بكل الجوانب الأمنية والقانونية.
وفي هذا السياق، يتم التنسيق المسبق مع الدول المعنية لتسلم الملفات والأدلة، مع إعداد قائمات اسمية مدعومة ببيانات بيومترية وتصنيف أولي لمستوى الخطورة، قبل نقل المعنيين عبر وحدات مختصة وإعلام النيابة العمومية فور وصولهم.
تتبعات قضائية صارمة
وبخصوص المسار القضائي، يتم فتح تحقيقات في كل حالة على حدة، مع إحالة الملفات على الدوائر الجنائية وفق طبيعة الأفعال المرتكبة، مثل الانضمام إلى تنظيمات إرهابية أو تلقي تدريبات أو المشاركة في أعمال قتالية، مع الاستعانة بآليات التعاون القضائي الدولي لاستكمال الأدلة.
كما يمكن إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حال توفر شبهة قوية، أو اتخاذ إجراءات احترازية مثل المراقبة الإدارية.
داخل السجون: رقابة وبرامج تأهيل
أما على مستوى المؤسسات السجنية، فيتم إيواء العناصر المصنفة خطرة في أجنحة خاصة لتفادي الاستقطاب، مع إخضاعهم لمراقبة دقيقة تشمل الاتصالات والزيارات، إلى جانب تقييم دوري لمستوى الخطورة.
وفي المقابل، تعمل السلطات على إدماجهم في برامج تفكيك التطرف، مع توفير دعم نفسي واجتماعي، تمهيدًا لإعادة إدماجهم ومتابعتهم حتى بعد الإفراج.
أمن واستباق… في مواجهة تهديد دائم
هذا التوضيح يعكس توجّه الدولة نحو اعتماد سياسة تجمع بين الحزم الأمني والمعالجة الشاملة، في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بالإرهاب، وسعي السلطات إلى تفادي أي مخاطر محتملة على الأمن الوطني.


