وطنية

قيس سعيّد من المنستير: “لا نريد التنكيل… بل نُعيد الحق لأصحابه”

خطاب حازم في ذكرى بورقيبة: العدالة بدل الانتقام

في خطاب حمل رسائل سياسية قوية، شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن الدولة التونسية ماضية في مسار كشف الحقيقة واسترجاع الأموال المنهوبة، مؤكداً أن الهدف ليس الانتقام بل تحقيق العدل والإنصاف.

وجاء هذا التصريح خلال إشرافه على إحياء الذكرى السادسة والعشرين لرحيل الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة بمدينة المنستير، في مناسبة رمزية استحضر فيها الرئيس معاني الدولة والشرعية التاريخية.

“حقائق ستُكشف قريبًا”

وأكد رئيس الدولة أن الشعب التونسي على موعد مع كشف معطيات جديدة تتعلق بحجم الأموال التي تم نهبها خلال فترات سابقة، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على إعداد نصوص قانونية تستجيب لتطلعات المواطنين وتؤسس لمرحلة جديدة من المحاسبة.

وقال في هذا السياق إن المسؤولية التي تقلدها لم تكن إلا لخدمة الفئات التي حُرمت لعقود من حقوقها، متعهداً بإعادة الأموال إلى أصحابها واسترجاع الحقوق المسلوبة.

مصالحة بشروط… لا إفلات من المحاسبة

وفي رسالة لافتة، جدّد قيس سعيّد دعوته إلى من يرغب في “الصلح الصادق”، في إشارة إلى إمكانية فتح باب التسويات، لكن ضمن إطار يضمن استرجاع حقوق الدولة والشعب، بعيداً عن أي منطق للإفلات من العقاب.

تحذير من “اللوبيات”

ولم يخلُ الخطاب من نبرة تحذيرية، حيث أشار الرئيس إلى وجود ما وصفها بـ”اللوبيات” التي تسعى إلى عرقلة هذا المسار، مؤكداً أن الدولة لن تسمح لأي طرف بالمساس بإرادة الشعب أو تعطيل جهود الإصلاح.

بين الذاكرة والتحديات الراهنة

يحمل اختيار المنستير، مسقط رأس الحبيب بورقيبة، بعدًا رمزيًا يعكس محاولة الربط بين إرث الدولة الوطنية والتحديات الراهنة، في وقت تعيش فيه تونس مرحلة دقيقة تتطلب توازنًا بين المحاسبة والاستقرار.

معادلة صعبة: العدالة دون انتقام

في ظل هذا الخطاب، تبدو السلطة أمام معادلة دقيقة: تحقيق العدالة واسترجاع الأموال المنهوبة، دون الانزلاق نحو منطق الانتقام أو تصفية الحسابات، وهي معادلة ستحدد ملامح المرحلة القادمة في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى