قيس سعيّد يفضح تقصير البلديات ويهدد بمحاسبة المسؤولين بالمنستير

في زيارة رسمية لولاية المنستير، استغل قيس سعيّد مناسبة إحياء الذكرى السادسة والعشرين لوفاة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، لتوجيه انتقادات حادة حول تقصير البلديات في أداء واجباتها وإهدار المال العام. الجولة أثبتت مرة أخرى حجم الإخلالات الإدارية التي تعاني منها المؤسسات المحلية، وأظهرت حجم الفوضى والتراكمات التي تهدد مصالح المواطنين.
تفقد المستودع البلدي… رؤية صادمة
توجه رئيس الجمهورية إلى وسط المدينة لتفقّد المستودع البلدي، حيث لاحظ تدهور حالة المعدات وتراكم الفضلات، واصفاً الوضع بأنه “غير مقبول”. وأكد في تسجيل فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على ضرورة الوقوف صفاً واحداً من أجل خدمة تونس، والعمل على إحباط محاولات الهدم ومحاسبة المتآمرين والمتمعشين بأموال الدولة.
الفساد وإهدار المال العام… مؤشرات خطيرة
وأشار قيس سعيّد إلى تعطّل الدراسات في اللجان المتعددة والتقاعس عن اتخاذ القرارات اللازمة، ما حوّل آليات الدولة إلى “ركام وفساد مستشرٍ”. وأضاف أنّ إهمال المعدات وتراكم الفضلات يعكس إهداراً مباشراً لأموال الشعب، متسائلاً عن مصير المحجوزات وطريقة التصرف فيها، في موقف شديد اللهجة يعكس عدم التسامح مع التقصير الإداري.
تقصير الخدمات البلدية على الشريط الساحلي
خلال جولته على الشريط الساحلي، لاحظ رئيس الجمهورية انتشار الفضلات وتراكم النفايات، منتقداً غياب حملات النظافة رغم التعليمات الصادرة الأسبوع الفارط خلال لقاءه مع وزير الداخلية. وأوضح أن استمرار هذا الوضع يعكس تقصيراً واضحاً من المصالح البلدية، ويؤثر سلباً على صورة المدينة وحياة المواطنين اليومية.
زيارة قيس سعيّد إلى المنستير لم تكن مجرد إحياء ذكرى تاريخية، بل كانت تحذيراً صارماً للسلطات المحلية والمصالح الإدارية. وبينما يهدد الرئيس بمحاسبة المتقاعسين، يبقى الرهان على سرعة إصلاح الأوضاع وتحسين آليات إدارة المال العام وحماية المرافق البلدية من الفساد والإهمال.



