الدكتور المكني يحذر: النخوة الوطنية لدى الشباب تتراجع بسبب تاريخ مزيّف وبرامج تعليمية فاترة

أعرب أستاذ التاريخ المعاصر والأنثروبولوجيا التاريخية، عبد الواحد المكني، اليوم الخميس، عن قلقه البالغ من تراجع الشعور الوطني لدى الشباب التونسي، مشيراً إلى أن الاحتفالات بالأعياد الوطنية، مثل ذكرى 9 أفريل، بدأت تفقد معناها الحقيقي لدى الجيل الجديد.
أسباب التراجع:
وأوضح عبد الواحد المكني في مداخلة هاتفية لبرنامج “صباح الورد” على قناة الجوهرة أف أم، أن تراجع النخوة الوطنية يعزى إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها البرامج التعليمية التي وصفها بـ”الفاترة”، والتي لا تنجح في ربط التلميذ بوجدانه الوطني.
وأشار إلى وجود جهات تعمدت نشر أفكار تهدف إلى تحطيم المعنويات وتقزيم التاريخ التونسي، وتزييفه، والإساءة لرموزه وزعمائه تحت مسميات مختلفة، مما ساهم في خلق قناعات مغلوطة لدى البعض.
أهمية التصحيح التاريخي:
انتقد عبد الواحد المكني انتشار المغالطات التاريخية التي تحولت لدى البعض إلى “قناعات راسخة”، مؤكداً أن دوره كأكاديمي يفرض عليه الخروج للإعلام لتصحيح هذه المسارات وتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب.
وشدد على أن النخوة الوطنية ليست شعوراً يولد من فراغ، بل هي نتاج تراكمي يبدأ بالاطلاع والفهم، وينتهي بشعور المواطن بأن وطنه يضمن له كرامته ويمنحه الأمل في الحياة.
وحذر الدكتور المكني من أن استمرار غياب هذه المقومات قد يؤدي إلى تحويل الأعياد الوطنية لدى الشباب إلى مجرد “يوم عطلة”، دون أي معنى وطني، مما يفرض على المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني تكثيف الجهود لإعادة ربط الشباب بذاكرة وطنهم وهويتهم التاريخية.



