تونس تحت ضغط الطاقة: أكثر من 60% من الاحتياجات تُستورد من الخارج
عماد الأندلسي: الطاقات المتجددة هي السبيل لتعزيز السيادة الطاقية وتقليص التبعية

في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع كلفة الطاقة، كشف عماد الأندلسي أن تونس تستورد أكثر من 60% من احتياجاتها الطاقية، ما يشكل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد ويطرح رهانات كبرى حول مستقبل الأمن الطاقي.
تبعية طاقية تثقل كاهل الاقتصاد
أوضح عماد الأندلسي، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن هذا الاعتماد الكبير على الخارج يؤدي إلى ضغط متواصل على ميزان الدفوعات، خاصة مع ارتباط واردات الطاقة بالعملة الصعبة.
كما حذّر من أن هذه الوضعية تعمّق تبعية البلاد للدول المصدّرة للطاقة، ما يجعل الاقتصاد عرضة للتقلبات الدولية.
الطاقات المتجددة… خيار استراتيجي
أكد الأندلسي أن برنامج الانتقال الطاقي في تونس يهدف أساساً إلى تقليص هذه التبعية، من خلال تطوير إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأشار إلى أن تونس تمتلك إمكانيات طبيعية هامة في هذا المجال، داعياً إلى استغلالها بشكل أكبر لتقوية الاستقلالية الطاقية.
أرقام وطموحات: من 6% إلى 35%
بيّن المسؤول أن مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء تبلغ حالياً حوالي 6%، مع هدف طموح لرفعها إلى 35% في أفق سنة 2030.
كما ذكّر بأن برامج دعم الطاقة النظيفة ليست جديدة، حيث انطلقت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة منذ أواخر الثمانينات في هذا المجال، قبل أن يشكّل برنامج PROSOL سنة 2010 نقطة تحول في نشر استخدام الطاقة الشمسية.
رهان الاستقلال الطاقي
تتجه تونس اليوم إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات البديلة، ليس فقط لتقليص الكلفة الاقتصادية، بل أيضاً لضمان سيادتها الطاقية في ظل التغيرات العالمية المتسارعة.




