سوسة: إلغاء إضراب سوق الجملة… أزمة “صندوق الجوائح” تُهدّد الوكلاء بالإفلاس

في تطور لافت، أعلن وكلاء البيع بسوق الجملة للخضر والغلال بولاية سوسة عن إلغاء الإضراب الذي كان مقرراً تنفيذه، والعودة إلى العمل بصفة طبيعية، وذلك عقب صدور قرار تسخير من والي الجهة، في وقت لا تزال فيه الأزمة المالية التي يواجهونها قائمة.
قرار تسخير يوقف التصعيد
جاء قرار التراجع عن الإضراب بعد تدخل السلطات الجهوية، ما ساهم في تهدئة الأوضاع داخل السوق، وضمان استمرارية تزويد الأسواق بالمواد الأساسية، خاصة في قطاع حيوي كقطاع الخضر والغلال.
“مظلمة مالية” بسبب خطأ إداري
أكد بدر الطرابلسي، رئيس غرفة وكلاء البيع بسوق الجملة بسوسة، أن الاحتجاجات جاءت نتيجة ما وصفه بـ”مظلمة مالية” كبيرة، حيث يُطالب الوكلاء بدفع مبالغ ضخمة لا علاقة لهم بها، معتبراً أن الأمر ناتج عن إخلالات إدارية.
وأوضح أن الإشكال مرتبط بمعلوم “صندوق الجوائح” المقدر بنسبة 1%، والذي تم إقراره منذ قانون المالية لسنة 2018، لكنه لم يُفعّل فعلياً إلا سنة 2025 بسبب خلل في المنظومة الرقمية.
مطالب بدفع مستحقات لم يتم تحصيلها
تكمن الأزمة، وفق المهنيين، في مطالبة الوكلاء بدفع هذا المعلوم بأثر رجعي منذ 2018، رغم أنهم لم يقوموا باقتطاعه أصلاً من الفلاحين، وهو ما أدى إلى صدور قرارات توظيف إجباري وتهديدات ببيع ممتلكاتهم.
تحذيرات من انفجار اجتماعي
من جهته، كشف عبد القادر عمار أن هذا الملف طُرح تحت قبة البرلمان خلال مناقشة ميزانية 2026، محذراً من أن فرض استخلاص هذه الأموال بالقوة قد يؤدي إلى تصعيد واحتجاجات واسعة.
وأشار إلى أن غياب آلية للاقتطاع الآلي يطرح إشكالاً قانونياً، متسائلاً عن كيفية تحميل الوكلاء مسؤولية أموال لم يقبضوها أصلاً.
مقترحات لتفادي الإفلاس
اقترح النائب اعتماد تاريخ بداية تنفيذ جديد (مثل سنة 2025) بدل الرجوع إلى سنة 2018، لتفادي ما وصفه بـ”النزيف المالي” الذي قد يؤدي إلى إفلاس عدد كبير من الوكلاء.

