وطنية

وزير الداخلية: صفقة بـ100 مليون دينار لشراء آليات وحاويات نظافة

في وقت تتصاعد فيه شكاوى التونسيين من تدهور الوضع البيئي وتراكم النفايات في عديد المناطق، كشف وزير الداخلية خالد النوري عن معطى قد يغيّر ملامح المشهد: صفقة ضخمة بقيمة 100 مليون دينار مخصّصة لدعم البلديات بآليات وحاويات نظافة.

هذا الإعلان، الذي جاء خلال جلسة عامة بالبرلمان صباح الاثنين 13 أفريل 2026، لا يمرّ مرور الكرام، خاصة في ظلّ أزمة نظافة باتت تؤرق المواطن يوميا وتحرج السلطات محليا ووطنيا.

460 آلية و7300 حاوية: أرقام واعدة… لكن هل تكفي؟

وفق ما صرّح به الوزير، ستُمكّن هذه الصفقة من اقتناء 460 آلية و7300 حاوية نظافة سيتم توزيعها على 200 بلدية. أرقام تبدو، على الورق، قادرة على إحداث نقلة نوعية، خصوصا في البلديات التي تعاني نقصا حادا في المعدات واهتراء الأسطول الحالي.

لكن في المقابل، يطرح الشارع التونسي سؤالا جوهريا: هل تكفي هذه التعزيزات لمعالجة أزمة هيكلية تعود لسنوات؟ أم أنّها مجرّد مسكّن ظرفي لمعضلة أعمق تتعلق بالتصرف في النفايات والحوكمة المحلية؟

الصفقة في مرحلة الحسم… والأنظار موجّهة إلى التنفيذ

الوزير أوضح أن الصفقة دخلت مرحلة فرز وتقييم العروض من طرف صندوق القروض، وهي مرحلة مفصلية ستحدد الشركات الفائزة ومدى شفافية الإجراءات.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى سرعة استكمال هذه المرحلة، خاصة وأن عامل الوقت أصبح حاسما. فالتأخير في التنفيذ قد يُفقد المشروع جزءا كبيرا من جدواه، في ظل ضغط متواصل على البلديات واحتقان شعبي متنامٍ.

بين الوعود والواقع: اختبار جديد للسلطات

ليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الدولة عن برامج لدعم النظافة، لكن التحدي الحقيقي يبقى دائما في التنفيذ على أرض الواقع. فالمواطن التونسي لم يعد يكتفي بالتصريحات، بل ينتظر نتائج ملموسة تُعيد الاعتبار لحقه في بيئة سليمة.

صفقة الـ100 مليون دينار قد تمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب قطاع النظافة، لكنها في الآن ذاته اختبار جديد لمدى قدرة الدولة على تحويل الوعود إلى إنجازات. فهل تكون هذه الصفقة نقطة تحوّل، أم حلقة جديدة في سلسلة الانتظارات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى