ماكرون في أسوأ أيامه: ثقة الفرنسيين تهوي إلى القاع

يبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعيش واحدة من أصعب فتراته السياسية منذ وصوله إلى قصر الإليزيه. فحسب أحدث استطلاع رأي، تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، في مؤشر واضح على عمق الهوّة بينه وبين الشارع الفرنسي.
ربع الفرنسيين فقط يثقون في الرئيس
الاستطلاع الذي أنجزته مؤسسة تولونا هاريس إنتراكتيف بالتعاون مع قناة LCI كشف أن 25% فقط من المستجوبين قالوا إنهم يثقون في قدرة ماكرون، البالغ من العمر 48 سنة، على اعتماد سياسات فعالة تخدم مصلحة البلاد. رقم ثقيل في ميزان السياسة الفرنسية، ويعكس تآكلاً متواصلاً في رصيد الرجل الذي قاد فرنسا منذ 2017.
من الملفات الدولية إلى الضغوط الداخلية
نائب مدير مؤسسة الاستطلاع، جان دانيال ليفي، أوضح أن تراجع حدّة التوترات الدولية جعل الفرنسيين يعيدون تركيزهم على القضايا الداخلية، وهو ما أثّر مباشرة على تقييمهم لأداء الرئيس، خاصة مقارنة بشهر نوفمبر الماضي حين كانت شعبيته قد سجلت بدورها مستوى متدنياً.
منحنى النزول يتواصل
بالمقارنة مع نوفمبر، فقدت شعبية ماكرون أربع نقاط مئوية إضافية، لتواصل هبوطها الذي جعلها دون عتبة 30% منذ أشهر. ضغوط اجتماعية، إصلاحات مثيرة للجدل، وتحديات اقتصادية خانقة… كلها عوامل ساهمت في هذا التآكل السياسي المتسارع.
أرقام وراء المزاج العام
الاستطلاع أُجري عبر الإنترنت قبيل عيد الميلاد، وشمل 1099 شخصًا يمثلون الفئة العمرية من 18 سنة فما فوق، بهامش خطأ يتراوح بين 1.4 و3.1 نقاط، ضمن ما يعرف بـ”مؤشر الثقة السياسية“ الذي يُنشر شهريًا.
في فرنسا اليوم، لم يعد السؤال: هل تراجعت شعبية ماكرون؟ بل إلى أي حدّ يمكن أن يواصل هذا المنحنى النزولي قبل أن يتحوّل إلى أزمة سياسية حقيقية تهزّ مستقبل الرجل في الإليزيه.



