بنزرت تشدّ الحزام البيئي: كاميرات مراقبة بكلّ المعتمديات بداية من السنة القادمة

يبدو أنّ معركة النظافة في ولاية بنزرت دخلت مرحلة جديدة… أكثر صرامة وأكثر تكنولوجيا. فقد تقرّر رسميًا، خلال جلسة عمل قطاعية انعقدت اليوم السبت بقصر بلدية بنزرت، الشروع بداية من السنة المقبلة في تعميم كاميرات المراقبة بجميع معتمديات الولاية، في خطوة تهدف إلى كبح التجاوزات البيئية والقضاء على مشاهد التلوّث التي تؤرّق الأهالي.
من تجربة محلية إلى مشروع جهوي
الجلسة جمعت الكتّاب العامين المكلّفين بتسيير 17 بلدية بولاية بنزرت، وخصّصت لاستعراض التجربة النموذجية التي أنجزتها بلدية بنزرت في مجال مراقبة النقاط السوداء بالكاميرات. التجربة، حسب الحاضرين، أثبتت نجاعتها، وفتحت الباب أمام تعميمها على كامل الجهة.
العدّ التنازلي انطلق
وقد تمّ الاتفاق على الانطلاق بداية من الأسبوع المقبل في تشخيص وجرد المواقع الحسّاسة التي ستُركّز بها الكاميرات، على أن تنطلق لاحقًا الإجراءات الإدارية والفنية لتنفيذ المشروع خلال الأشهر الأولى من السنة القادمة، خاصة وأن جميع البلديات قد برمجت الاعتمادات اللازمة ضمن مشاريع ميزانيات 2026.
كاميرا بدل المكنسة؟
الكاتبة العامة المكلفة بتسيير بلدية بنزرت، إيمان الزواوي، أكّدت أن هذا التوجه يندرج ضمن الحرص على تحسين الوضع البيئي والقضاء على النقاط السوداء عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة، مشيرة إلى أن الجلسة تطرّقت إلى كل الجوانب الإدارية والفنية والقانونية التي رافقت تجربة بلدية بنزرت.
حرب مفتوحة على التلوّث
هذا المشروع يأتي في سياق ديناميكية بيئية متصاعدة بالجهة، حيث تنظم ولاية بنزرت منذ بداية السنة حملات بلدية مشتركة تحت إشراف الوالي سالم بن يعقوب، بمشاركة كل البلديات، للقضاء على النقاط السوداء والزرقاء في الأحياء السكنية والمؤسسات والفضاءات العامة.
كما تمّ مؤخرًا إحداث فريق جهوي للنظافة يضم أكثر من 34 عونًا وإطارًا من مختلف البلديات، إضافة إلى متطوعين من المجتمع المدني والمؤسسات، يتكفلون أسبوعيًا بالعناية بالمقابر والمساحات الخضراء والحدائق العمومية.
في بنزرت، المعركة لم تعد فقط ضدّ الأوساخ… بل ضدّ السلوكيات. ومع دخول الكاميرات على الخط، يبدو أن زمن الإفلات من العقاب البيئي يقترب من نهايته.



