قفزة نوعية في الجراحة العمومية: معهد القصّاب يدخل عصر الملاحة الجراحية

في خطوة علمية تُحسب للقطاع الصحي العمومي، نجح قسم جراحة عظام الأطفال بمعهد القصّاب لتقويم الأعضاء بمنوبة، تحت إشراف الدكتور مراد الجنزري، في إجراء أول عملية جراحية لعلاج إعوجاج العمود الفقري لدى طفل باستعمال نظام الملاحة الجراحية، وهي تقنية تُستخدم لأول مرة في هذا الاختصاص داخل المستشفيات العمومية التونسية.

تقنية ذكية بدل الجراحة التقليدية

ووفق بلاغ صادر عن وزارة الصحة عشية الأحد، فإن هذه التقنية المتطورة تمكّن الجرّاح من العمل بدقّة ميليمترية داخل العمود الفقري، وهو من أكثر مناطق الجسم حساسية، خاصة لدى الأطفال.
نظام الملاحة الجراحية يعتمد على صور ثلاثية الأبعاد يتم إعدادها بواسطة التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي، ما يسمح بتحديد موقع الأدوات الجراحية في الزمن الحقيقي، وتثبيت المسامير في أماكنها الصحيحة دون هامش خطأ يُذكر.

أمان أكبر ونتائج أفضل للأطفال

الهدف الأساسي من هذه التقنية، حسب الوزارة، هو رفع مستوى الأمان وتقليص المخاطر والمضاعفات، مع تحسين النتائج الوظيفية والبصرية بعد العملية، وهو ما يكتسي أهمية قصوى عندما يتعلّق الأمر بأطفال يعانون من السّكوليوز (إعوجاج العمود الفقري).

رسالة قوية من القطاع العمومي

هذا النجاح لم يكن مجرّد عملية جراحية ناجحة، بل هو رسالة ثقة في قدرات الإطارات الطبية وشبه الطبية التونسية، وفي جدّية الدولة في تحديث المستشفيات العمومية وتجهيزها بأحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا الطبية.

في زمن تشتدّ فيه المنافسة بين القطاعين العام والخاص، يثبت معهد القصّاب أنّ الطب العمومي قادر على الإبداع والتطوّر، متى توفّرت الكفاءة والإرادة… وهي رسالة تطمئن آلاف العائلات التونسية التي تبحث عن علاج متطوّر لأبنائها داخل الوطن 🇹🇳.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى