فضيحة غذائية تهزّ سوسة: حجز أكثر من طنّ من الأسماك الفاسدة في سهلول

في عملية وصفت بـالنوعية والخطيرة، تمكّنت المصالح الرقابية بسوسة من حجز 1.054 طنّ من الأسماك وغلال البحر غير الصالحة للاستهلاك البشري داخل مخزن تبريد عشوائي بجهة سهلول، في واحدة من أكبر عمليات الحجز خلال الفترة الأخيرة.
أسماك فاسدة في طريقها إلى موائد التونسيين
وأكّد المنسّق الجهوي للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بسوسة، بلقاسم القدري، في تصريح لموزاييك، أنّ الكميّات المحجوزة تضمّنت أسماكًا وغلال بحر من بينها الشوفرات، الكروفات واللونغوست، وقد تبيّن أنّها خضعت للتجميد دون تأشير، مع غياب كلي لبيانات المصدر والتاريخ، فضلاً عن تخزينها في ظروف غير صحية، ما يجعلها خطرا مباشرا على صحة المستهلك.
لجنة مشتركة تكشف شبكة التوزيع
العملية نُفّذت عبر لجنة مشتركة ضمّت:
-
الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية
-
الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني
-
مصالح الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة
وقد شملت المداهمة مخزن التبريد إضافة إلى محل لبيع الأسماك ومطعم يملكهما نفس الشخص، في إطار تتبّع مسار هذه المواد من التخزين إلى التوزيع.
إيقاف صاحب المخزن.. والقانون يتحرّك
وبحسب ما علمت به موزاييك، فقد أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية سوسة 1 بالاحتفاظ بصاحب الكمية المحجوزة من أجل:
-
المضاربة غير المشروعة
-
البيع بأسعار غير قانونية
-
مخالفة شروط حفظ الصحة
-
حيازة مخزن تبريد غير مرخّص
في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد باقي المتورطين المحتملين.
إتلاف الكمية قادم… لكن الخطر كان قريبًا
ومن المنتظر أن يتم إتلاف كامل الكمية خلال الأيام القادمة بعد استكمال الإجراءات القانونية، لكنّ العملية أعادت طرح سؤال كبير:
كم من مواد فاسدة تمرّ يوميًا إلى موائد العائلات دون أن تُكتشف؟
سوسة اليوم تفادت كارثة صحية… لكن المعركة مع الغش الغذائي مازالت طويلة.




