رحيل ناجي العظيمي… حين يفقد المشهد التشكيلي التونسي أحد وجوهه الصامتة والكبيرة

في خبر حزين نزل كالصاعقة على الوسط الثقافي، غيّب الموت اليوم الإثنين 29 ديسمبر 2025 الفنان التشكيلي ناجي العظيمي، أحد الأسماء التي اشتغلت بهدوء وعمق داخل المشهد الفني التونسي، وترك بصمة لا تخطئها العين في ذاكرة اللوحة واللون.
لم يكن العظيمي من أولئك الذين يلاحقون الأضواء، لكنّه كان حاضرًا بقوّة في أعماله، في ضربات فرشاته، وفي رؤيته التي جعلت من اللوحة فضاءً للتأمّل أكثر منه مجرّد صورة. سنوات من العطاء جعلت اسمه محترمًا داخل الأوساط التشكيلية، ومألوفًا لدى جمهور الفن الذي يعرف جيّدًا أنّ القيمة لا تقاس بالضجيج، بل بصدق التجربة.
برحيله، يخسر المشهد الثقافي التونسي فنانًا آمن بأن الفن ليس ترفًا، بل طريقة أخرى لفهم الحياة ومساءلتها. ويخسر زملاؤه صديقًا ورفيق درب، كما يخسر طلبته – إن وُجدوا – معلّمًا بصمته لا تُمحى.
رحم الله الفقيد وأسكنه فراديس جنانه،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.


