قضية “التآمر 1”: محكمة الاستئناف تُسقِط اعتراض أحمد نجيب الشابي وتُثبّت حكم السجن

في تطوّر جديد داخل واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي والقضائي التونسي، قضت الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، برفض الاعتراض الذي تقدّم به أحمد نجيب الشابي ضد الحكم الصادر في حقه، وذلك شكلاً، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
قرار يُغلق، إجرائيًا، باب الطعن في الحكم الغيابي الذي كان قد قضى بسجنه لمدة 12 سنة في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”، ويضع الشابي أمام واقع قضائي ثقيل لا يقبل المزيد من المناورة القانونية.
من حكم غيابي إلى إيداع بالسجن
وكان أحمد نجيب الشابي قد تقدّم باعتراض على الحكم الغيابي الصادر ضده، في محاولة لإعادة فتح الملف أمام القضاء، لكنّ المحكمة اعتبرت الاعتراض غير مقبول شكلاً، وهو ما يعني بقاء الحكم النهائي ساري المفعول.
ويُذكر أنّ فرقة أمنية تولّت يوم 5 ديسمبر الجاري إيقاف الشابي تنفيذًا لذلك الحكم، قبل أن تأذن النيابة العمومية بإيداعه السجن، ليُصبح أحد أبرز الوجوه السياسية التي تُنفّذ في حقّها أحكام في هذه القضية التي هزّت الرأي العام.
أحكام ثقيلة في قضية ثقيلة
القضية التي يُلاحق فيها الشابي وعدد من السياسيين والناشطين، والمعروفة إعلاميًا بـ”التآمر على أمن الدولة”، كانت قد شهدت فجر يوم 28 نوفمبر الماضي صدور أحكام نهائية عن الدائرة الجنائية المختصة بمحكمة الاستئناف بتونس.
وبخصوص أحمد نجيب الشابي، فقد قضت المحكمة بسجنه 12 سنة مع 5 سنوات مراقبة إدارية، بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد حكمت عليه سابقًا بـ18 سنة سجنا، وهو ما اعتُبر حينها تخفيفًا نسبيًا في العقوبة، لكنّه ظلّ ثقيلًا سياسيًا وقانونيًا.
ملف مفتوح على كلّ التأويلات
بين من يعتبر القضية دفاعًا عن “أمن الدولة”، ومن يراها تصفية سياسية تحت غطاء القضاء، تبقى ملفات “التآمر” من أكثر القضايا التي تُقسّم التونسيين وتغذّي الجدل في الشارع وفي الفضاء الإعلامي.
ومع سقوط اعتراض أحمد نجيب الشابي، يبدو أنّ صفحة جديدة تُطوى قضائيًا، لكنّ الأسئلة السياسية والأخلاقية حول هذه الأحكام لا تزال مفتوحة، وربما أكثر سخونة من أي وقت مضى.



