«الدراجة النارية قبر متحرّك»… تحذير صادم من مرصد السلامة المرورية

في تصريح أثار الكثير من الجدل والقلق في آن واحد، وصف العميد شمس الدين العدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، الدراجة النارية بأنها “قبر متحرّك في الطرقات”، مؤكّدًا أن أغلب الحوادث التي تكون أطرافها دراجات نارية تنتهي بمآسٍ قاتلة.
أرقام تقشعرّ لها الأبدان
خلال استضافته في برنامج “صباح الورد” على إذاعة الجوهرة أف أم، كشف العدواني أن:
-
ولاية المهدية تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد القتلى في حوادث الدراجات النارية بـ 18 قتيلاً.
-
ولاية صفاقس تتصدر وطنيًا في عدد القتلى في حوادث الطرقات، حيث سُجّل 152 حادثًا خلّفت 154 جريحًا و55 قتيلًا.
هذه الأرقام لا تعكس فقط كثافة المرور، بل أيضًا خطورة السلوكيات المرورية التي باتت تهدد حياة الآلاف يوميًا.
انخفاض في الحوادث… لكن الخطر ما زال مرتفعًا
إلى موفى سنة 2025، تم تسجيل:
-
5249 حادثًا، بانخفاض 515 حادثًا مقارنة بالسنة الماضية.
-
6939 جريحًا مقابل 7860 خلال السنة الفارطة.
ورغم هذا التراجع النسبي، يؤكد العدواني أن معدل الخطورة في تونس لا يزال مرتفعًا جدًا، وأن الحوادث المرورية في بلادنا “قاتلة بامتياز”.
التهوّر يقتل أكثر من الطرقات
العميد العدواني حمّل المسؤولية أساسًا لـ:
-
السرعة المفرطة
-
التهوّر
-
استعمال الهاتف أثناء السياقة
-
التشتّت وعدم احترام قواعد المرور
وهي، حسب قوله، الأسباب الرئيسية وراء الحوادث القاتلة التي تحصد الأرواح يوميًا.
الخوذة ليست خيارًا… بل حياة
في رسالة مباشرة إلى سائقي الدراجات النارية، شدّد العدواني على ضرورة:
ارتداء الخوذة الواقية واحترام قواعد السلامة
بل ذهب أبعد من ذلك حين قال:
“سياقة الدراجة النارية دون خوذة هي عملية انتحار”.
بين طرقات محفوفة بالمخاطر وسلوكيات لا تبالي، يبدو أن حرب السلامة المرورية في تونس مازالت طويلة… لكن أول خطوة للنجاة، قد تكون ببساطة: خوذة على الرأس وقليل من التعقّل.



