غازي العيّادي يكشف أوراقه: “قرطاج ليس أولوية… وعودتي الحقيقية بدأت من الأغنية”

في ظهور لافت ضمن برنامج “نجوم” اليوم السبت 3 جانفي 2026، اختار الفنان التونسي غازي العيّادي أن يتحدّث بصراحة غير معهودة عن مساره، جراحه، وخياراته الفنية المقبلة، كاشفًا عن مرحلة جديدة يريد أن يكتبها بصوته فقط… لا بضجيج المهرجانات.
“أنت غناية”… أغنية من الماضي تعود بروح المستقبل
العيّادي قدّم خلال البرنامج أغنيته الجديدة “أنت غناية”، التي أطلقها رسميًا يوم 27 ديسمبر 2025، وهي عمل رومانسي من كلمات رابح المجبري، تم تسجيله منذ أكثر من عامين، قبل أن يرى النور اليوم في صيغة متكاملة، مصحوبة بفيديو كليب أخرجه خليل دبّو مستعملاً تقنيات الذكاء الاصطناعي.
اختيار هذا التوقيت لم يكن اعتباطيًا، بل جزء من رؤية جديدة يعتبر فيها العيّادي أن المنصّات الرقمية اليوم هي المسرح الحقيقي للفنان.
قطيعة مع التلحين… وعودة إلى “غازي المطرب”
في تصريح صريح، قال العيّادي إنه قرّر تعليق تجربة التلحين التي “ظلمت غازي الفنان والمطرب”، حسب تعبيره، ليعود إلى التركيز على صوته، وهويته الغنائية، وإنتاجه الخاص.
هذه العودة تجلّت أيضًا في إعادة تقديم أعماله القديمة، مثل “حبيت زماني” بأسلوب متجدّد، وهو ما منحها حياة ثانية ونجاحًا ملحوظًا على المنصّات الرقمية.
قرطاج؟ “مش وقته”
في مفاجأة قد تصدم البعض، أكّد غازي العيّادي أنه لا ينوي الترشّح لمهرجان قرطاج الدولي هذا الصيف.
السبب؟ قناعة فنية واضحة: “أفضل الغناء في المسارح والمهرجانات في الجهات”.
العيّادي عبّر عن رضاه الكبير عن جولته الصيفية الماضية، خصوصًا مشاركته في مهرجان الحمامات الدولي، معتبرًا أن هذا النوع من التواصل المباشر مع الجمهور هو ما يحتاجه الفنان اليوم، بعيدًا عن “السياسة الفنية” للمهرجانات الكبرى.
تحيّل وخسائر… ثمن الاستقلال الفني
وراء هذه العودة، قصة موجعة. فقد كشف العيّادي أنه تعرّض للتحيّل أكثر من مرة من قبل مختصين في التسويق الرقمي وشركة فنية في لبنان، واضطر في النهاية إلى التفريط في مستحقاته المالية فقط ليحصل على وثيقة تُنهي التعاقد، حتى يتمكن من استعادة حريته الفنية.
“دفعت الثمن… لكن رجعت لنفسي”، هكذا يمكن تلخيص موقفه.
لماذا ينجح اللبنانيون عربيا؟
في تحليل لواقع الأغنية العربية، قال العيّادي إن ما ينقص الفنان التونسي هو الدعم الحقيقي وشركات الإنتاج القادرة على خلق ماكينة نجاح، مستشهدًا بتجربة الفنان اللبناني فضل شاكر الذي عاد بقوة بفضل منظومة إنتاجية متكاملة.
وكشف أن صداقة جمعته بفضل شاكر منذ بداياتهما في روتانا، وزاره في مطعمه بمدينة صور جنوب لبنان، لكنه لاحظ التحوّل الكبير الذي طرأ عليه لاحقًا، نافيا وجود أي تواصل بينهما اليوم.



