وطنية

بعد سنوات من العطش… الماء يصل أخيرًا إلى سفح الشعانبي

في خبر يحمل نفسًا من الأمل لسكّان المناطق المنسيّة، انطلقت مؤخرا أشغال إعادة تهيئة شبكة الماء الصالح للشراب بمنطقة أولاد نصر الله، الواقعة على سفح جبل الشعانبي بمعتمدية فوسانة من ولاية القصرين، في خطوة طال انتظارها من حوالي 200 عائلة كانت تعيش يوميًا على وقع ندرة الماء وصعوبة التزود به.

مشروع بدعم إفريقي… وهدفه كرامة المواطن

المشروع، المموّل من البنك الإفريقي للتنمية، يهدف إلى تحسين التزوّد بالماء الصالح للشراب لسكان المنطقة، الذين ظلّوا لسنوات يعتمدون على حلول بدائية ومكلفة، لا تضمن لا الاستقرار ولا السلامة الصحية.

وهو ما يجعل هذا الإنجاز أكثر من مجرد شبكة أنابيب… بل خطوة حقيقية نحو العدالة المائية في أعالي القصرين.

خزانات، قنوات، ومدرسة ستشرب من الحنفية

الأشغال تشمل:

  • بناء خزانات مائية بسعة 50 مترا مكعبا لكل خزان

  • مدّ شبكة قنوات جديدة

  • ربط حوالي 200 عائلة مباشرة بالماء الصالح للشراب

  • والأهم: تزويد مدرسة أولاد نصر الله بالماء، في منطقة كان فيها التلميذ يدرس تحت ظلّ جبل، لكن دون أبسط شروط الراحة الصحية

هذا الربط سيساهم في تحسين ظروف التمدرس والصحة، ويضع حدًا لمعاناة يومية كانت تثقل كاهل العائلات.

متى يرى المشروع النور؟

المشروع يُنجز تحت إشراف دائرة الهندسة الريفية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، ومن المنتظر أن تُستكمل الأشغال ويدخل حيّز الاستغلال نهاية سنة 2026، وفق المعطيات المتوفرة.

الشعانبي يشرب… أخيرًا

في منطقة اعتادت أن تكون عنوانًا للعزلة والصعوبة، يأتي هذا المشروع ليغيّر شيئًا جوهريًا:
أن يصبح الماء حقًا، لا معركة يومية.

ومن سفح الشعانبي، قد تبدأ حكاية صغيرة… لكن تأثيرها كبير على حياة مئات العائلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى