وطنية

وزارة الداخلية تنعى الشهيد مروان قادري… بطل فريانة الذي وقف في وجه الإرهاب حتى آخر نفس

بقلوب يعتصرها الحزن والفخر في آن واحد، نعت وزارة الداخلية مساء اليوم السبت الشهيد مروان قادري، عون الأمن الذي ارتقى متأثّراً بإصابته بعد تصدّيه لعنصر إرهابي خلال العملية الاستباقية التي شهدتها معتمدية فريانة من ولاية القصرين. رجل اختار أن يكون في الصفّ الأوّل حين كان الخطر أقرب ما يكون.

“آثر الدفاع عن الوطن وحياة التونسيين”
في بلاغها الرسمي، أكّدت وزارة الداخلية أنّ الشهيد مروان ورفاقه “آثروا الدفاع عن هذا الوطن العزيز وعن حياة التونسيين حتى يعيشوا في تونس سالمين آمنين مطمئنين”. كلمات تختصر جوهر المهمة التي خرج من أجلها: حماية الناس، مهما كان الثمن.

ضربة أمنية… وثمنها دم شهيد
العملية التي جرت صباح السبت 3 جانفي 2026، في محيط السوق الأسبوعية بفريانة، لم تكن عادية. فقد نجحت الوحدات الأمنية في القضاء على العنصر الإرهابي الخطير صديق العبيدي وإلقاء القبض على مرافقه، لتُفشل مخططاً كان يستهدف نشر الفوضى والإرباك. لكن هذا النجاح كُتب بدم، دم مروان قادري الذي أصيب خلال المواجهة قبل أن يسلّم الروح لاحقاً.

رسالة لا تموت
وزارة الداخلية شدّدت في بلاغها على أن الشهيد ورفاقه “وجّهوا رسالة بأنّ تونس ستبقى عزيزة منيعة أبد الدهر”، مضيفة دعاءً مؤثّراً بأن يتغمّد الله الشهيد بواسع رحمته ويلحقه بالصالحين. رسالة تختزل معنى الاستشهاد: أن تظلّ البلاد واقفة بفضل من سقطوا دفاعاً عنها.

حكاية رجل… خلف الزيّ الرسمي
بعيداً عن البلاغات، كان مروان قادري أصيلاً من ولاية سيدي بوزيد، مقيماً بمدينة القصرين، وأباً لطفلين سيكبران يوماً وهما يحملان فخراً ممزوجاً بالألم. ترك وراءه عائلة، وترك أمام تونس مثالاً لرجل أدّى واجبه إلى آخر لحظة.

وداعاً يا مروان
برحيلك، خسرت تونس عون أمن، لكنها كسبت اسماً جديداً في سجلّ شهدائها.
رحم الله الشهيد مروان قادري، وتقبّله في الخالدين، وسيبقى صوته حاضراً في كل معركة ضدّ الإرهاب… حتى تعيش تونس آمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى