رياضة

نسور قرطاج يسقطون بركلات الحظ… تونس تودّع “الكان” أمام مالي في ليلة درامية

على امتداد 120 دقيقة من اللعب والنار، عاش الجمهور التونسي واحدة من أكثر ليالي كأس إفريقيا توتّراً. تونس ومالي تعادلا 1–1 في الوقت الأصلي ثم في الشوطين الإضافيين، قبل أن تحسم ركلات الجزاء بطاقة العبور… ولكن في الاتجاه الخطأ هذه المرّة، لتنتهي مغامرة نسور قرطاج بخروج موجع.

فراس شواط يوقظ الحلم برأسية
تونس كانت السباقة إلى التسجيل بفضل فراس شواط، الذي ارتقى عالياً ليحوّل كرة رأسية إلى هدف أشعل المدرجات وأعاد الأمل لجماهير النسور. هدف يعكس روح اللاعب الذي قاتل في كل كرة، وذكّر الجميع بأن تونس قادرة على ضرب أي منافس.

حنبعل تحت الضرب… والتغيير الاضطراري
المباراة لم تكن سهلة بدنيّاً، خاصّة على حنبعل المجبري الذي تعرّض إلى تدخلات عنيفة ومتكرّرة من لاعبي مالي. الوضع أجبر المدرّب سامي الطرابلسي على سحبه وتعويضه بـمحمد علي بن رمضان، في تغيير فرضته سلامة اللاعب أكثر مما فرضته الخيارات التكتيكية.

هدف يُلغى… وقلوب تتكسّر
فراس شواط عاد ليهزّ الشباك من جديد بهدف ثانٍ كان كفيلاً بإرسال تونس إلى الجنّة، لكن الحكم ألغاه وسط ذهول وغضب الجماهير. لحظة ستظلّ عالقة في الذاكرة، لأن الفارق بين الفرح والانكسار كان شعرة.

120 دقيقة بلا حسم
الشوط الإضافي الأوّل مرّ دون تغيير، وكذلك الثاني. اللاعبون أنهكهم التعب، والفرص ضاعت، والنتيجة بقيت 1–1… لتذهب المباراة إلى ركلات الجزاء، حيث يصبح الحظ شريكاً لا يمكن السيطرة عليه.

ركلات الجزاء… حيث انهار كل شيء
في سلسلة الترجيح، ضاعت تونس. محمد علي بن رمضان سدّد ركلة جزاء ضعيفة جداً، والحارس أيمن بن دحمان لم يتمكّن من التصدّي لأي كرة. لحظات قاسية، لأنك تشاهد الحلم يتسرّب من بين الأصابع.

خروج بطعم المرارة
هكذا ودّعت تونس كأس إفريقيا، ليس لأنها كانت أضعف، بل لأن التفاصيل الصغيرة خانتها في اللحظة الكبرى. أداء فيه قتال وروح، لكن بلا نهاية سعيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى