اقتصاد

روّاد الأعمال: 825 ألف مؤسّسة في تونس… والسنوات القادمة ستفرز من يبقى ومن يختفي

كشف رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، اليوم الأحد 4 جانفي 2026، أنّ تونس أنهت سنة 2025 برقم لافت: حوالي 825 ألف مؤسّسة مسجّلة، تشمل كلّ الأنشطة الاقتصادية، من المؤسّسات الكبرى والمتوسّطة والصغرى، إلى الشركات الناشئة، إضافة إلى الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين. رقم يعكس حركية اقتصادية حقيقية… لكنه يخفي في طيّاته تحدّيات أكبر.

من 2026 إلى 2030… مرحلة “الغربلة”
قويعة كان واضحاً: السنوات القادمة لن تكون عادية. الفترة بين 2026 و2030 ستكون، حسب تعبيره، مرحلة غربلة حقيقية، حيث ستُختبر قدرة كل مؤسسة على الصمود في سوق يتغيّر بسرعة قياسية. معيار البقاء لن يكون فقط رأس المال أو الفكرة، بل القدرة على مواكبة التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي.

مهن تختفي… وأخرى تولد
رئيس المنظمة لم يُخفِ أن بعض المهن المعروفة اليوم ستندثر تدريجياً، في حين ستظهر وظائف ونشاطات جديدة لمواكبة حاجيات السوق المستقبلية. هذا التحوّل قد يكون فرصة ذهبية للبعض… وخطراً حقيقياً على من يرفض التغيير.

إمّا التطوّر أو الخروج من اللعبة
الرسالة التي وجّهها قويعة لروّاد الأعمال كانت مباشرة:
السنوات القادمة ستكون فاصلة، إمّا أن ترتفع قيمة مؤسستك… أو تختفي نهائياً. لذلك دعا إلى الاستثمار في التكوين، التثقيف، والاطلاع المستمر، محذّراً من أن تجاهل هذه التحوّلات قد يعني ببساطة تضييع فرص لا تعوّض.

تونس أمام مفترق طرق اقتصادي
بين رقم 825 ألف مؤسّسة وتحدّي الذكاء الاصطناعي، تقف تونس اليوم أمام مفترق طرق. من يفهم التغيير ويركب الموجة قد يكون من رابحي الغد… ومن يتجاهله، قد يصبح مجرّد رقم في قائمة الذين خرجوا من السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى