أنس بن غربال: تونس عاصمة السياحة العربية 2027 مشروع وطني يربط الشباب والنظافة والابتكار

قالت السيدة أنس بن غربال، المكلفة بالإعلام في وزارة السياحة، إن هذا التتويج يمثل “عرس كل التونسيين وليس مسؤولية الوزارة وحدها”، مشيرة إلى أن النجاح تحقق بفضل جهود مشتركة بين البلديات، الوزارات، الجهات المعنية، والمواطنين.
“المعايير التي اعتمدها المجلس العربي في اختيار تونس كانت صارمة للغاية، وشملت البنية التحتية، حجم الاستثمارات، عدد السياح، والنشاطات الثقافية والرياضية في العاصمة”، أضافت بن غربال.
مشاركة الشباب والكفاءات الوطنية
أكدت أنس بن غربال أن وزارة السياحة تسعى إلى إشراك الشباب والكفاءات التونسية في تطوير القطاع، عبر برامج متنوعة تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز الأداء وتحسين تجربة السياح.
“نحن بحاجة لأبنائنا الذين يمتلكون إمكانيات كبيرة للمساهمة في تطوير القطاع السياحي، والبرنامج سيفتح المجال لكل من يرغب في تقديم مقترحات أو المشاركة عبر الموقع الرسمي وصفحة الوزارة على وسائل التواصل الاجتماعي”، قالت بن غربال.
وأضافت أن الهدف من البرنامج هو خلق تواصل مباشر بين الكفاءات التونسية والمسؤولين في الوزارة لضمان تقديم أفكار مبتكرة تواكب التطورات العالمية في القطاع.
السياحة الذكية والذكاء الاصطناعي
وشددت بن غربال على أن اعتماد الذكاء الاصطناعي أصبح استراتيجية ضرورية للقطاع السياحي، موضحة أنه لا يشكل تهديدًا للوظائف بل يسهم في تطويرها:
“الكفاءات التونسية قادرة على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء، وتسهيل التواصل بين مقدمي الخدمة والسياح، بما في ذلك الترجمة الفورية والخدمات المخصصة لكل زائر”.
السياحة الإيكولوجية والإيواء البديل
أشارت المسؤولة إلى أن تونس تعمل على تطوير السياحة الإيكولوجية والإيواء البديل، موضحة أنها تتيح للشباب إمكانية استغلال منازلهم أو استثمارات صغيرة لإنشاء مشاريع سياحية جديدة، بما يساهم في خلق فرص عمل وتقديم منتوج سياحي متنوع:
“السياحة ليست مسؤولية وزارة وحدها، بل مسؤولية جماعية تشمل كل المواطنين، الهيئات الجهوية، والجمعيات”، قالت بن غربال، مؤكدة على أهمية ترسيخ ثقافة النظافة كعنصر أساسي لتعزيز صورة الوجهة السياحية التونسية.
تفعيل برامج محلية وإقليمية
أكدت بن غربال أن الوزارة لا تركز على العاصمة فقط، بل تعمل على تعزيز النشاط السياحي في كل الجهات التونسية، من خلال برامج تنموية وترويجية، وتنظيم رحلات للصحفيين وصناع المحتوى لزيارة المواقع الأثرية والجهات السياحية المختلفة.
“المقاربة سياحية متكاملة، حيث يمكن لكل فرد فعال المشاركة، لتقديم صورة تونس المتطورة والجاذبة للسياح”، قالت بن غربال.
دعوة للمشاركة المجتمعية
واختتمت السيدة أنس بن غربال حديثها بالدعوة إلى المشاركة المجتمعية الفعالة:
“البرنامج الوطني للنظافة والسياحة ليس مسؤولية وزارة أو أفراد فقط، بل مسؤولية جماعية. إذا عملنا جميعًا معًا، يمكننا تقديم صورة تونس التي تستحق أن تكون وجهة سياحية رائدة”.
تونس عاصمة السياحة العربية 2027 ليست مجرد لقب، بل مشروع وطني يربط بين الشباب، الكفاءات، والمواطنين لتعزيز السياحة الذكية، النظيفة، والمستدامة في كل أنحاء البلاد.
