وطنية

حديد الدولة يعود إلى المصانع.. “الفولاذ” تنطلق في استلام حافلات وفواضل حديدية بمئات الأطنان

من الخردة إلى الثروة الوطنية
في خطوة تُعيد الاعتبار لما كان يُهمل لسنوات، أعلنت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أنّ الشركة التونسية لصناعة الحديد “الفولاذ” شرعت منذ 6 نوفمبر 2025 في تسلّم منقولات عمومية تحتوي على مادة الحديد ولم تعد صالحة للاستعمال، وذلك بعد استكمال عمليات الجرد الرسمية وبحضور ممثل عن وزارة أملاك الدولة.

هذا التحرك يندرج في إطار تفعيل الأمر عدد 423 لسنة 2025، الذي يهدف إلى تحويل ممتلكات الدولة المهملة إلى مورد صناعي حيوي يدعم الإنتاج الوطني ويقلّص من التوريد.

75 حافلة و126 طناً من الحديد… البداية فقط
وحسب ما ورد في ردّ الوزارة على سؤالين كتابيين من نائبتين بالبرلمان، فإن أولى الكميات التي تسلمتها “الفولاذ” شملت:

  • 75 حافلة مستعملة و40 طناً من الفواضل الحديدية تعود إلى شركة نقل تونس، وقد تولّى الجيش الوطني نقلها.

  • 86 طناً من الفواضل الحديدية من الإدارات الجهوية للتجهيز بعدد من الولايات منها تونس، المنستير، زغوان، القصرين، باجة، قابس والمهدية.

  • 1 طن من الحديد من الفوج الجهوي لحفظ النظام ببنزرت.

قطارات ووزارات في الدور
الوزارة أكدت أن عمليات النقل لن تتوقف عند هذا الحد، إذ يجري حاليًا الإعداد لنقل فواضل حديدية تعود إلى وزارات أخرى، إضافة إلى فواضل السكك الحديدية التابعة لشركة نقل تونس، في إطار خطة متكاملة لاسترجاع ما أمكن من مخزون الدولة غير المستغل.

تنظيم… وتحديد أولويات
وفي كواليس العمل، تنسّق وزارة الصناعة مع مختلف الهياكل العمومية لحصر الكميات المتوفرة من الحديد غير المستعمل، بعد انتهاء عمليات الجرد الشامل، من أجل تحديد أولويات التدخل وفق الإمكانيات المالية واللوجستية، كما يفرضه الفصل الثالث من الأمر عدد 423.

رسالة اقتصادية واضحة
هذا التوجه لا يوفّر فقط مواد أولية للصناعة، بل يبعث برسالة سياسية واقتصادية:
ما كان يُهمل ويُركن في المخازن يمكن أن يتحوّل إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى