علي الزرمديني يحذر: داعش يحاول إعادة نشاط خلاياه النائمة في تونس

حذّر الخبير الأمني علي الزرمديني اليوم الاثنين من محاولات تنظيم داعش الإرهابي لإعادة تحريك خلاياه النائمة في تونس، مستغلاً الصراعات الدولية والإقليمية، وحتى المناسبات الاجتماعية مثل أعياد الميلاد.
وأضاف الزرمديني، في مداخلة هاتفية ببرنامج صباح الورد على الجوهرة أف أم، أنّ عمليّة القصرين الأخيرة تمثل انعكاسًا لضعف التنظيم الحالي، الذي يسعى إلى الظهور مجدداً من خلال عمليات محدودة وخلايا صغيرة، دون تأثير استراتيجي كبير.
داعش يسعى لإعادة ترتيب صفوفه… لكن الخلل واضح
وأكد الخبير أنّ التنظيم يحاول ترميم صفوفه عبر هذه المحاولات، إلا أنّ مثل هذه العمليات تعتبر فاشلة في ظل نجاح القوات الأمنية في القضاء على إرهابي خطير والقبض على آخر. وأوضح أنّ الفلول الإرهابية محدودة العدد وتعتمد التخفي في التضاريس الجبلية، بينما يُحاول الفكر الداعشي الانتشار في المدن والقرى وتدريب عناصره للقيام بعمليات مشابهة لما حدث في القصرين.
النجاح العسكري مرتبط بالالتفاف الشعبي
وأشار الزرمديني إلى أنّ الانتصار على الإرهاب مرتبط بعمق الالتزام الشعبي، مؤكداً أنّ عملية القصرين أثبتت حصانة تونس بفضل تلاحم المواطنين مع قوات الأمن، وقدم الشعب درساً في الصمود والتعاون ضد التهديدات الإرهابية.
الخلفية: عملية القصرين الاستباقية
وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنّ الوحدات الأمنية تمكنت صباح السبت 3 جانفي 2026 من إحباط عملية إرهابية بعد تعقّب مجموعة متطرفة في محيط السوق الأسبوعية بفريانة، ما أسفر عن القضاء على الإرهابي الخطير “صديق العبيدي” وإلقاء القبض على مرافقه.
وخلال هذه العملية تعرّض عون الأمن مروان قادري لإصابات بليغة نقل على إثرها للمستشفى، قبل أن تُعلن وزارة الداخلية لاحقاً استشهاده متأثراً بجراحه، ما يبرز خطورة المواجهات الأمنية وأهمية التضامن الوطني لمواجهة الإرهاب.
تونس اليوم… بين يقظة شعبية وجهود أمنية متواصلة، في مواجهة تنظيم يسعى للعودة، لكنه محدود الإمكانيات والفعل.



