100 دينار على كل عبور… قرار جزائري يُشعل الغضب على الحدود مع تونس

تحوّلت الحدود الجزائرية–التونسية في الأيام الأخيرة إلى عنوان للاحتقان، بعد دخول إجراء مالي جديد حيّز التنفيذ فاجأ آلاف المسافرين من الجانبين. إجراء قيل إنّه وُضع لمحاربة التهريب… لكنّه في الواقع أربك حركة العبور ورفع منسوب التذمّر الشعبي.
رسم خروج على الوقود… والصدمة عند الصبّادات
بموجب قانون المالية الجزائري الجديد، بات كلّ سائق مركبة يغادر التراب الجزائري برّاً مطالبًا بدفع 100 دينار جزائري بعنوان “رسم على استهلاك الوقود” أو ما يُعرف عمليًا بـ**“رسم خروج”**.
هذا المعلوم:
-
يُفرض على السيارات والشاحنات
-
يُدفع عند كلّ مغادر
-
ويمكن أن يرتفع مع تكرار الخروج وفق ما تروّجه بعض المصادر
ويتمّ خلاصه إمّا عبر القباضات (مكاتب الضرائب) أو عبر وسائل دفع إلكترونية إن توفّرت… وهنا بدأت الأزمة.
طوابير، انتظار، وغضب مكتوم
بدل أن يُدفع هذا الرسم في المعابر الحدودية كما كان الحال سابقًا، أُجبر المسافرون على التوجّه إلى القباضات، ما تسبّب في:
-
طوابير طويلة
-
ساعات انتظار
-
توتّر يومي عند العبور
تونسيون وجزائريون، عائلات وعمّال ومسافرون، وجدوا أنفسهم عالقين بين الإجراءات والبيروقراطية، في مشهد يتكرّر كل يوم.
من 50 إلى 100 دينار… مضاعفة فجّرت الاستياء
هذا الرسم ليس جديدًا كليًا.
فهو موجود منذ سنوات بقيمة 50 دينارًا فقط.
لكن مضاعفته إلى 100 دينار، مع تغيير طريقة استخلاصه، هو ما فجّر موجة الغضب الحالية.
الكثيرون يعتبرون أنّ:
“القرار نزل فجأة، دون تهيئة ولا حلول لوجستية، ودون مراعاة لخصوصية المناطق الحدودية.”
الهدف الرسمي: التهريب… والواقع أكثر تعقيدًا
السلطات الجزائرية تبرّر الإجراء بـ:
-
مكافحة تهريب الوقود المدعّم
-
حماية الموارد الطاقوية
-
تقليص الاستنزاف بسبب فارق الأسعار مع الدول المجاورة
وهو هدف مفهوم من حيث المبدأ، لكنّ الطريقة هي التي صنعت المشكلة، إذ تحوّل القرار من إجراء اقتصادي إلى عبء يومي على المواطن العادي.
مطلب واحد من الجانبين: أعيدوه إلى الحدود
اليوم، صوت واحد يتردّد في المعابر:
“خلّصونا الرسم في الحدود، كما كان معمولًا به!”
إرجاع الخلاص إلى:
-
المعابر
-
أو نقاط العبور
سيُخفّف: -
الاكتظاظ
-
التوتّر
-
وضياع الوقت
ويُعيد للحدود دورها الطبيعي: تيسير الحركة لا خنقها.




