ثماني سنوات خلف القضبان: نهاية مغامرة تاجر سلاح في الجنوب

في رسالة واضحة بأن الدولة لن تتساهل مع شبكات السلاح، أصدرت الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا بالسجن لمدة 8 سنوات في حقّ تاجر أسلحة نارية تمّ إيقافه بإحدى مناطق الجنوب، وهو متلبّس بمحاولة بيع مسدّس ناري.
كمين أمني يُسقط المروّج
التحقيقات كشفت أن المتهم لم يكن يتحرّك بشكل عشوائي، بل كان على تواصل مع عدة أشخاص يعرض عليهم أسلحة نارية مقابل مبالغ مالية متفاوتة، في نشاط يُشتبه في كونه جزءًا من شبكة أخطر مما يبدو في الظاهر.
عملية الإيقاف جاءت بعد متابعة دقيقة لتحرّكاته، انتهت بإسقاطه وهو بصدد إتمام صفقة بيع، في منطقة من الجنوب التونسي، ما سرّع بإحالته على القضاء المختص في قضايا الإرهاب.
القضاء يوجّه رسالة ردع
الحكم بالسجن 8 سنوات لا يُعدّ فقط عقوبة لشخص واحد، بل هو إنذار صارم لكل من يعتقد أن الاتجار في السلاح يمكن أن يمرّ دون حساب، خاصة في بلد يعرف حساسية كبرى تجاه كل ما يتعلّق بالأمن القومي ومكافحة الإرهاب.
في تونس اليوم، ملف السلاح غير المرخّص خط أحمر، والقضاء يبدو عازمًا على تجفيف منابعه مهما كانت الأسماء أو الجهات المتورطة.
سلاح في الشارع… خطر على الجميع
القضية أعادت إلى الواجهة هاجس انتشار السلاح غير الشرعي، خاصة في المناطق الحدودية والجنوبية، حيث تتحوّل كل قطعة سلاح إلى قنبلة موقوتة قد تهدّد أمن المواطنين.
ثماني سنوات كانت كلمة الفصل… لكن المعركة ضد تجارة السلاح مازالت مفتوحة.
(صورة توضيحية)


