فرار سجين منذ 2011 يطيح بشبكة داخل الإدارة: إيداع 9 أشخاص السجن

قرّر عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق تسعة أشخاص، من بينهم موظفون عموميون بأسلاك أمنية وإدارية مختلفة، وذلك في إطار بحث تحقيقي خطير كُشف على خلفية إيقاف عنصر مصنّف خطير كان متحصّنا بالفرار منذ سنة 2011 بعد هروبه من السجن عقب أحداث الثورة.
وكانت الفرقة المركزية لمكافحة الإجرام التابعة للحرس الوطني ببن عروس قد نجحت مؤخرا، إثر كمين محكم، في إلقاء القبض على هذا العنصر بجهة القصرين، حيث تبيّن أنه محلّ عديد من مناشير التفتيش تتعلق بقضايا إرهابية، وتكوين وفاق بغاية تبييض الأموال، وجرائم خطيرة أخرى.
تورّط موظفين عموميين
وكشفت الأبحاث الأولية أنّ عملية الفرار التي دامت أكثر من 14 سنة لم تكن معزولة، بل جرت في إطار شبكة دعم وتسهيل تورّط فيها عدد من الأشخاص، من بينهم موظفون عموميون في أجهزة أمنية وإدارية، يُشتبه في تقديمهم تسهيلات مباشرة أو غير مباشرة للعنصر الفار.
وبتقدّم التحقيقات، تمّ إيقاف عدد من المشتبه بهم، ليقع إحالتهم جميعًا، رفقة السجين الفار، على أنظار عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، الذي قرّر إيداع 9 منهم السجن في انتظار استكمال الأبحاث.
قضية مفتوحة على تطوّرات خطيرة
وتُصنّف هذه القضية من بين أخطر ملفات التواطؤ داخل مؤسسات الدولة، لما تحمله من شبهة اختراق أجهزة عمومية من قبل شبكات إجرامية ذات طابع إرهابي ومالي، فيما يُنتظر أن تكشف التحقيقات القادمة عن أسماء ومسؤوليات إضافية.
ولا يُستبعد أن تشهد القضية إيقافات جديدة في ظل تشعّب خيوطها وتقاطُعها مع ملفات أمن قومي وغسيل أموال وتمويل شبكات متطرفة.



