ملف ثقيل يعود إلى الواجهة: القضاء يؤجّل البتّ في قضية الشاهد والمبروك ووزراء سابقين

عادت واحدة من أكثر قضايا الفساد المالي إثارة للجدل إلى الواجهة القضائية، بعد أن قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في الملف المرفوع ضد رجل الأعمال مروان المبروك وعدد من كبار المسؤولين السابقين، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد ووزراء سابقون، وذلك إلى موعد لاحق.
وفي المقابل، رفضت المحكمة الإفراج عن عادل قرار، المدير العام السابق لشركة الكرامة القابضة، ليبقى موقوفًا على ذمّة القضية.
لماذا تمّ التأجيل؟
قرار التأخير جاء استجابة لطلبين متزامنين:
-
ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة طلب مهلة لتقديم مطلب في القيام مرفوقًا بالطلبات المدنية.
-
هيئات الدفاع عن المتهمين طالبت بدورها بتأجيل إضافي للاطلاع على الملف وإعداد وسائل الدفاع.
ما يعني عمليًا أنّ الملف لم يدخل بعد مرحلة الحسم، رغم حساسيته وثقله السياسي والمالي.
أسماء وازنة أمام القضاء
وقد مثل، اليوم الخميس، مروان المبروك موقوفًا أمام هيئة الدائرة، رفقة عادل قرار ورجل الأعمال مهدي بن غربية، فيما حضر في حالة سراح وزير الفلاحة الأسبق سمير بالطيب.
أما يوسف الشاهد ومبروك كرشيد، فقد وردت أسماؤهما ضمن المتهمين في هذا الملف الذي يعود إلى سنة 2017، والمتعلق بقرار رفع التجميد عن أموال مروان المبروك لدى الاتحاد الأوروبي.
قضية تتقاطع فيها السياسة بالمال
هذا الملف يُعدّ من أكثر القضايا حساسية، لأنه يسلّط الضوء على قرارات سيادية ومالية اتُّخذت في أعلى هرم السلطة، في فترة انتقالية حساسة من تاريخ تونس، ما يجعل نتائجه المحتملة ثقيلة سياسيًا وقضائيًا.
الأنظار نحو الجلسة القادمة
ومع تأجيل جديد، يبقى الرأي العام التونسي في انتظار ما ستكشفه الجلسة القادمة، في قضية يُنظر إليها على أنّها اختبار حقيقي لمدى جدّية الدولة في محاسبة رموز المال والسلطة.


