خليل الجندوبي يصرخ من القلب: “عرضوا عليّ تغيير جنسيتي… و900 دينار لا تصنع بطلًا”

رغم أنه بطل عالم وواجهة لتونس في أكبر المحافل الدولية، يعيش خليل الجندوبي، نجم التايكواندو التونسي، واقعًا صعبًا يدفعه أحيانًا إلى التفكير في الرحيل. في تصريح صادم لبرنامج ريكاب سبور على موزاييك، كشف الجندوبي عن عروض خارجية لتغيير جنسيته الرياضية، وعن وضع مالي لا يليق ببطل رفع راية تونس فوق منصات التتويج.
عروض من الخارج… وولاء لتونس رغم كل شيء
أكد الجندوبي أنه تلقّى أكثر من عرضين من دول أجنبية لتمثيلها في المنافسات الدولية، لكنه اختار الرفض، ليس لغياب الإغراءات، بل بدافع تمسّكه بتونس وبالعلم الأحمر والأبيض.
غير أن هذا التمسك، يقول الجندوبي، أصبح اليوم اختبارًا يوميًا للصبر في ظل ما وصفه بـ”الوضعية الصعبة” التي يعيشها.
6 أشهر دون مستحقات… ووعود بلا تنفيذ
بطل العالم لم يُخفِ غضبه من الإهمال الذي يطال الرياضات الفردية، مؤكدًا أنه لم يتقاضَ مستحقاته المالية منذ ستة أشهر كاملة، رغم الوعود المتكررة من هياكل الإشراف، التي لم يرَ منها سوى “التسويف”.
900 دينار لبطل عالم؟
الأرقام التي كشفها الجندوبي صادمة:
راتبه الشهري لا يتجاوز 900 دينار، وهو مبلغ لا يغطي حتى أساسيات حياة رياضي محترف، ناهيك عن نظام غذائي صارم، إعداد بدني خاص، ومصاريف تجهيزات.
وأوضح أن طاقم التايكواندو وحده يكلّف حوالي 200 دولار، ما يجعل المعادلة مستحيلة: بطل عالمي… بموارد هاوية.
ذهب العالم وأولمبياد بطعم المرارة
والمفارقة أن كل هذه المعاناة يعيشها رياضي:
-
تُوّج بـذهبية بطولة العالم للتايكواندو (أقل من 63 كلغ) في أكتوبر الماضي بمدينة ووشي الصينية،
-
وأهدى تونس فضية أولمبياد طوكيو 2020+1 وبرونزية أولمبياد باريس 2024 في وزن أقل من 58 كلغ.
سؤال يطرحه الشارع الرياضي
كيف يمكن لبطل يرفع اسم تونس عالميًا أن يعيش هذا التهميش؟
وكيف نطالب رياضيينا بالذهب، ونحن لا نوفر لهم حتى الحد الأدنى من الاستقرار؟
خليل الجندوبي لم يطلب المستحيل… طلب فقط أن يُعامل كبطل.




