دُرّة زروق تكسر الصمت.. أجهضت مرتين و فقدان طفل يكسر المرأة ويدمرها…

في لحظة صادقة ونادرة في عالم تحكمه الصور المزيّفة والكمال المصنوع، فجّرت الفنانة التونسية دُرّة زروق موجة تعاطف واسعة، بعد أن كشفت عن مرورها بتجربة الإجهاض مرّتين، في تعليق مؤثّر على منشور لعارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي، التي أعلنت بدورها فقدان جنينها.
لم تكن الكلمات عادية، ولا الموقف عابرًا. كانت اعترافًا موجعًا، وصوتًا خرج أخيرًا من خلف الصمت الذي يطوّق آلاف النساء.
“الوجع لا يُرى… لكنه يدمّر”
دُرّة لم تكتب بصفتها نجمة، بل بصفتها امرأة.
امرأة اختبرت الألم الجسدي والانكسار النفسي الذي يخلفه الإجهاض، ذلك الفقدان الذي لا يُرى لكنه يترك أثرًا عميقًا في الروح.
بكلمات هادئة لكنها ثقيلة، أعلنت تضامنها مع كل النساء اللواتي مررن بهذه التجربة في صمت، وذكّرت بأن الحزن بعد فقدان الجنين ليس ضعفًا، بل جرح حقيقي يحتاج اعترافًا واحتضانًا.
ريم السعيدي: الإجهاض ليس مجرد فقدان… بل زلزال داخلي
من جهتها، اختارت ريم السعيدي أن تتكلم، بعد فترة غياب عن مواقع التواصل.
لم تُخفِ الحقيقة:
الإجهاض لا يعني فقط نهاية حمل، بل بداية حزن طويل، وصراع نفسي، وأسئلة قاسية، وشعور بالذنب يطارد المرأة حتى دون سبب.
وأكدت أن هذه التجربة قد تصيب حتى النساء اللواتي عشن حملًا ناجحًا سابقًا، في مسار إنساني معقّد لا تحكمه الضمانات.
كسر التابو… حين تصبح المعاناة قضية رأي عام
أهمية ما فعلته درّة وريم لا تكمن فقط في صدقهما، بل في كسر الصمت.
في مجتمع ما زال يحمّل المرأة وحدها عبء الفقدان، جاء هذا الاعتراف ليقول:
الإجهاض ليس عيبًا، ولا فشلًا، ولا موضوعًا يجب دفنه.
هو تجربة إنسانية قاسية، تعيشها آلاف النساء التونسيات في صمت، دون دعم نفسي أو اجتماعي كافٍ.
رسالة لكل امرأة موجوعة: لستِ وحدك
في ختام كلماتها، وجّهت ريم رسالة مؤثرة لكل امرأة تمرّ بهذه التجربة في الخفاء:
أن الألم لا يجب أن يُعاش وحيدًا، وأن التضامن بين النساء ليس ترفًا، بل ضرورة للشفاء.
رسالة جعلت آلاف النساء يجدن أنفسهن في هذه الكلمات…
بعيدًا عن الشهرة، قريبًا جدًا من الوجع الحقيقي.



